مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - ٢١ وصيَّته
٢١ وصيَّته ٧ لابنه في من لا ينبغي مصاحبته
أبو عليّ المقرئ: أنبأنا أبو نعيم، ثنا محمّد بن عليّ بن حبيش، ثنا أحمد بن يوسف الضَّحاك، ثنا محمّد بن يزيد، ثنا محمّد بن عبد اللَّه القرشيّ، ثنا محمّد بن عبد اللَّه الزَّبيريّ، عن أبي حمزة الثُّماليّ حدَّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ ٧ قال:
«أوصاني أبي فقالَ لا تَصحَبَّنَ خَمسَةً، ولا تُحادِثهُم ولا تُرافِقهُم في طريق.
قال قلتُ: جُعِلتُ فِداكَ يا أبة، مَن هؤلاءِ الخمسةُ؟
قال: لا تصحَبَنَّ فاسِقاً، فإنَّه بايِعُكَ بأكلةٍ فَما دونَها.
قال قلتُ: يا أبة، وَما دونَها؟
قال: يطمَعُ فيها ثُمَّ لا يَنالُها.
قال قُلتُ: يا أبة، ومَنِ الثَّاني؟
قال: لا تَصحَبَنَّ البَخيلَ، فإنَّه يَقطَعُ بِكَ في مالِهِ أحوجَ مَا كنُتَ إلَيهِ.
قال قُلتُ: يا أبة، ومَن الثَّالِثُ؟
قال: لا تَصحَبَنَّ كذَّاباً، فإنَّهُ بِمَنزِلَةِ السَّرابِ، يُبَعِّدُ مِنكَ القريبُ، ويُقرِّبُ مِنكَ البعيدُ.
قُلتُ: يا أبة، ومَن الرَّابِعُ؟
قال: لا تَصحَبَّنَ أحمَقَ، فإنَّهُ يُريدُ أنْ ينفَعَكَ فَيَضُرَّكَ.
قال قُلتُ: يا أبة، ومَن الخامِسُ؟
قال: لا تَصحَبَنَّ قاطِعَ رَحِمٍ، فإنِّي وَجَدتُهُ مَلعوناً في كتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ في ثَلاثَةِ مواضِع». [١]
[١]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٤ ص ٢٩٢؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٩ العدد القويّة: ص ٣١٩ ح ٢٢ كلاهما نحوه مع اختلاف.