مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - ١ كتابُه
جعلتُ فِداك إنِّي [١] فيَّ ضَعف، فقوِّني.
قال: فأمر عليّ الحسن ابنه أنْ: اكتب إليه كتاباً، قال: فكتب الحسن ٧:
في علم أهل البيت : و صفة شيعتهم
«إنَّ محمَّداً ٦ كان أمينَ اللَّهِ في أرضِهِ فَلَمَّا أن قُبِضَ مُحمَّدٌ ٦، وكنَّا أهلَ بيتهِ، فنحنُ أمناءُ اللَّهِ في أرضهِ، عندنا علمُ المنايا والبلايا، وإنَّا لنَعرِفُ الرّجُلَ إذا رأيناهُ بِحقيقَةِ الإيمانِ وحقيقَةِ النِّفاقِ، وإنَّ شيعَتنا لَمعروفونَ بأسمائِهم وأنسابِهم، أخذَ اللَّهُ الميثاقَ علينا وعلَيهِم [٢]، يَرِدونَ مَوارِدَنا ويَدخُلونَ مَداخِلَنا، لَيسَ على مِلَّةِ أبينا إبراهيمَ غَيرُنا وغَيرُهُم، إنَّا يَومَ القِيامَةِ آخِذينَ بِحُجزَةِ نَبيِّنا، وإنَّ نبيَّنا آخِذٌ بِحُجزَةِ النُّورِ، وإنَّ شِيعَتَنا آخذون [٣] بِحُجزَتِنا.
مَن فَارَقَنا هلَكَ، ومَن اتَّبعَنا لَحِقَ بِنا، والتَّاركُ لِوِلايَتِنا كافِرٌ، والمُتَّبِعُ لِوِلايَتِنا مُؤمِنٌ، لا يُحِبُّنا كافِرٌ ولا يُبغِضُنا مُؤمِنٌ، ومَن ماتَ وهُوَ مُحِبُّنا كان حَقّاً علَى اللَّهِ أنْ يبعَثَهُ مَعَنا.
نحنُ نورٌ لِمَن تَبِعَنا، وهُدىً لِمَن اقْتدى بِنا، ومَن رَغِبَ عَنَّا فليسَ مِنَّا، ومَن لَم يَكُن مِنَّا فَلَيسَ مِنَ الإسلامِ في شَيءٍ.
بِنا فَتَحَ اللَّهُ الدِّينَ، وبِنا يَختِمُهُ، وبِنا أطعَمَكُم اللَّهُ عُشبَ الأَرضِ، وبِنا مَنَّ اللَّهُ
____________
[١] في نسخة: «إنّ» بدل «إنّي».
[٢] وفي نسخة: «منّا، ومنهم».
[٣] في المصدر: «آخذين» وما أثبتناه هو الصحيح، كما فيبحار الأنوار.