مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - ٤ كتابُه
و الكتاب على رواية كشف الغمّة:
أبو عبد اللَّه ٧ قال:
«لمَّا وَليَ عبدُ الملِكِ بنِ مَروانَ الخِلافَةَ كَتَبَ إلى الحَجَّاجِ بنِ يُوسفَ:
بسمِ اللَّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِن عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ أميرِ المؤمنينَ الى الحَجَّاجِ بنِ يُوسفَ، أمّا بعدُ؛ فانظُر دِماءَ بني عَبدِ المطَّلِبِ فاحتَقِنها واجتَنِبها، فإنِّي رأيتُ آل أبي سُفيانَ لمَّا وَلَغوا فيها لم يَلبَثوا إلَّا قليلًا والسَّلام.
قال:
و بعث بالكتاب سِرَّا، و ورد الخبر على عليّ بن الحسين ساعة كتب الكتاب، و بعث به الى الحجَّاج، فقيل له: إنَّ عبد الملك قد كتب إلى الحجَّاج كذا و كذا، و إنَّ اللَّه قد شكر له ذلك، و ثبَّتَ مُلكَهُ، و زادَهُ بُرهَةً، قال: فكتب عليّ بن الحسين:
بِسمِ اللَّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ
إلى عبدِ الملكِ بنِ مروانَ أميرِ المؤمنينَ مِن عَليِّ بنِ الحُسَينِ ٨: أمَّا بعدُ، فإنَّكَ كَتَبتَ يومَ كذا وكذا، مِن ساعةِ كذا وكذا، مِن شهرِ كَذا وكَذا، بِكَذا وكَذا، وَإنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ أنبَأني وخَبَّرَني، وإنَّ اللَّهَ قَد شَكَرَ لَكَ ذلِكَ، وثَبَّتَ مُلكَكَ وزادَكَ فيهِ بُرهَةً
. و طوى الكتابَ و خَتَمَهُ، و أرسَلَ بهِ مَعَ غُلامٍ لهُ على بَعيرِهِ، و أمَرَهُ أن يوصِلَهُ إلى عَبدِ الملِكِ ساعَةَ يَقدِمُ عَلَيهِ؛ فَلمَّا قَدِمَ الغُلامُ أوصَلَ الكِتابَ إلى عَبدِ المَلكِ، فَلمَّا نَظَرَ في تاريخ الكِتَابِ وَجَدَهُ مُوافِقاً لِتِلكَ السَّاعَةِ الَّتي كَتَبَ فيها إلى الحَجَّاجِ، فَلم يَشُكَّ في صِدقِ عَليِّ بنِ الحُسَينِ ٨، و فَرِحَ فَرَحاً شديداً، و بَعَثَ إلى عَليِّ بنِ الحسينِ ٨ بِوِقرِ راحِلَتِهِ دَراهِمَ ثَواباً لِما سَرَّهُ مِنَ الكِتابِ. [١]
[١]. كشف الغمة: ج ٢ ص ٣٢٤، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٤٤ ح ٤٤ نقلًا عنه و راجع: ينابيع المودة لذوي القربى:
ج ٣ ص ١٠٥.