مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - ١٣ كتابُه
فكتبَ إليهِ الحُسينُ [٧]:
إنِّي رأيتُ رُؤيا، ورأيتُ فيها رَسولَ اللَّهِ ٦، وأَمرَني بِأَمرٍ أنا ماضٍ لَهُ، وَلَستُ بِمُخبرٍ بِها أحَداً حَتَّى الاقي عَمَلي
[١].
١٣ كتابُه ٧ إلى عمرو بن سعيد بن العاص بعد إعطائه الأمان له ٧
قام عبد اللَّه بنُ جعفر إلى عمرو بن سعيد بن العاص فكلَّمه، و قال: اكتب إلى الحسين كتاباً تَجعَل له فيه الأمان، و تُمنِّيه فيه البِرّ و الصِّلة، و تُوثِّق له في كتابك، و تسأله الرُّجوع لعلَّه يطمئنّ إلى ذلِكَ فيرجع؛ فقال عمرو بن سعيد: اكتبْ ما شئتَ و أتِني به حتَّى أختِمَهُ.
فكتب عبد اللَّه بن جعفر الكتاب، ثمَّ أتى به عمرو بن سعيد، فقال له: اختِمه، و ابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد، فإنَّه أحْرَى أنْ تطمئنَّ نفسُه إليه، و يعلم أنَّه الجِدُّ منك، ففعل و كان عمرو بن سعيد عاملَ يزيدَ بن معاوية على مكَّة، قال:
فلحقه يحيى و عبد اللَّه بن جعفر، ثُمَّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب، فقالا:
أقرأناه الكتاب، و جهدْنا به، و كان مِمَّا اعتَذَرَ به إليْنا أنْ قال:
إنِّي رأيتُ رُؤيا فيها رَسولُ اللَّهِ ٦، وَأُمِرتُ فيها بِأَمرٍ، أنا ماضٍ لَهُ، عَلَيَّ كانَ أو لِي.
فقالا له: فما تلك الرّؤيا؟
قال:
ما حَدَّثتُ أحَداً بِها، وَما أنَا مُحَدِّثٌ بِها حتَّى ألقَى رَبِّي.
[١]. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصَّحابة): ج ١ ص ٤٤٧، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٩، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٩، سِيَر أعلام النُّبلاء: ج ٣ ص ٢٩٧، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦١٠، البداية و النّهاية: ج ٨ ص ١٦٣؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤ نحوه.