مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - ١١ كتابُه
و إلى المنذر بن الجارود [١]، و إلى مسعود بن عمرو، و إلى قَيْس بن الهيثم، و إلى
[١]. المُنْذِرُ بنُ الجارُودِ العَبدِيّ
المنذر بن الجارود العبديّ، و اسم الجارود بشر بن عمرو بن حبيش، من صحابة الإمام عليّ ٧ (تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨١)، و كان على قسم صغير من جيشه في معركة الجمل (الجمل: ص ٣٢١؛ تاريخ الطّبري:
ج ٤ ص ٥٠٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨ الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ و فيه: كان شهد الجمل مع عليّ).
ولّاه الإمام ٧ على إصْطَخر (الطّبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦١، المعارف لابن قتيبة: ص ٣٣٩، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨١، الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩)، و كان حسن الظّاهر لكنّه مضطرب الباطن، و ليس له ثبات.
خان المنذرُ الإمامَ ٧ في بيت المال، و استأثر بقسم منه لنفسه، فكتب إليه الإمام ٧ كتاباً عنّفه فيه. و بعد استلامه كتابَ الإمام جاء إلى الكوفة، فعزله الإمام ٧، و حكم عليه بدفع ثلاثين ألف درهم، و حبسه، ثمّ أطلقه بشفاعة صَعصَعة بن صُوحان (أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩١؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣).
ولي بعض المناطق في أيّام عبيد اللَّه بن زياد (الأخبار الطّوال: ص ٢٣١، الفتوح: ج ٥ ص ٣٧)، الّذي كان صهره (الطّبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦١ و ج ٧ ص ٨٧، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨ الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩).
و عند ما عزم الإمام الحسين ٧ على نهضته العظمى كاتب كثيراً من الشّخصيّات المعروفة و دعاهم إلى نصرته و الدّفاع عَنِ الحقِّ. و كان المنذر أحد الّذين راسلهم الإمام ٧، لكنّه سلّم الرسالة و الرسول إلى عبيد اللَّه بن زياد، فيا عجباً من فعلته هذه (راجع: تاريخ الطّبري: ج ٥ ص ٣٥٧، الكامل في التّاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥ و ٥٣٦، الأخبار الطّوال: ص ٢٣١، الفتوح: ج ٥ ص ٣٧)!
مات المنذر سنة ٦١ ه (الطّبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦١، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨٥، الإصابة:
ج ٦ ص ٢٠٩، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٨٠ و فيه مات في سنة ٦٢ ه).
الغارات عن الأعمش: كان عليّ ٧ ولّى المنذر بن الجارود فارساً فاحتاز مالًا من الخراج، قال: كان المال أربعمائة ألف درهم، فحبسه عليّ ٧، فشفع فيه صعصعة بن صوحان إلى عليّ ٧ و قام بأمره و خلّصه (الغارات:
ج ٢ ص ٥٢٢ و راجع: أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩١).
تاريخ اليعقوبي عن غياث: [إنّ عليّاً ٧] كتب إلى المنذر بن الجارود، و هو على إصطخر: أمّا بَعدُ، فَإنّ صلاحَ أبيكَ غَرَّني مِنكَ، فَإذا أنتَ لا تَدَعُ انقياداً لِهواكَ أَزرى ذلِكَ بِكَ. بَلَغني أنّكَ تَدَعُ عَمَلَكَ كثيراً، و تَخرُجُ لاهِياً بِمِنبَرها، تَطلُبُ الصَّيدَ وَ تَلعَبُ بِالكِلابِ، وَ اقسِمُ لَئِن كانَ حَقّاً لَنُثيبَنَّكَ فِعلَكَ، و جاهِلُ أهلِكَ خَيرٌ مِنكَ، فأقبل إليَّ حِينَ تَنظُرُ في كتابي، وَ السَّلامُ.
فأقبَلَ فعزلَهُ و أغرمه ثلاثين ألفاً، ثمّ تركها لصعصعة بن صوحان بعد أن أحلفه عليها، فحلف (تاريخ اليعقوبي:
ج ٢ ص ٢٠٣).