مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - ٤ كتابُه
وَ الغِلْظَةِ عَلى أَعدائِكَ، و الشِّدَّةِ في أمرِ اللَّهِ، فَإنْ كُنتَ تُحِبُّ أنْ تَطلُبَ هذا الأمرَ فَأقدِم علَينا، فَقَد وطَّنا أَنفُسَنا عَلى المَوتِ مَعَكَ.
فكتب إليهم:
أمَّا أخي، فَأَرجو أنْ يكونَ اللَّهُ قَد وَفَّقهُ، وسَدَّده فيما يأتي.
وَأمَّا أنَا، فَلَيسَ رأيي اليومَ ذلِكَ، فالصَقوا رَحِمَكُم اللَّهُ بالأَرضِ، واكمَنوا فِي البُيوتِ، وَاحتَرِسوا مِنَ الظِّنَّةِ ما دامَ مُعاوِيَةُ حَيَّاً، فَإن يُحدِثِ اللَّهُ بهِ حَدَثاً وأنَا حَيٌّ، كَتَبتُ إِلَيكُم برأيي، وَالسَّلام. [١]
و قال المفيد (رحمه الله):
ما رواه الكَلبيُّ و المدائنيُّ و غيرُهما من أصحاب السِّيرة قالوا: لمَّا مات الحسنُ بنُ عليٍّ ٨، تحرَّكَتِ الشِّيعةُ بالعِراقِ، و كَتَبوا إلى الحُسَينِ ٧ في خَلعِ مُعاوِيَةَ، و البَيعَةِ لَهُ، فامتنَعَ عَلَيهِم، و ذكَرَ أنَّ بينَهُ و بينَ مُعاوِيَةَ عَهْداً وَ عَقداً لا يجوزُ لَهُ نقضُهُ، حتَّى تمضِيَ المُدَّةُ، فإنْ ماتَ مُعاوِيَةُ [٢] نظَرَ في ذلِكَ. [٣]
وَ يقرُبُ مِنهُ كلامُ الفَتَّال. [٤]
وَ قالَ البلاذريّ بعد ذكره كتاب أهل الكوفة إلى الحسين ٧ في التَّعزية في شهادة الحسن ٧:
وَ كتبَ إليهِ بنو جَعْدَةَ يُخبِرونَهُ بِحُسنِ رأي أَهلِ الكوفَةِ فيهِ، و حُبِّهِم لِقدومِهِ
[١]. الأخبار الطّوال: ص ٢٢١ و راجع: تهذيب تاريخ ابن عساكر: ج ٤ ص ٣٢٦، تاريخ مدينة دمشق ترجمة الإمام الحسين ٧: ص ١٩٧، تاريخ الخلفاء: ص ٢٠٦، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦١، البداية و النّهاية: ج ٨ ص ١٦١؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٤.
[٢]. مات معاويةُ، و ذلك للنصف من رجب سنة ستِّين من الهجرة.
[٣]. الإرشاد: ج ٢ ص ٣٢، أعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٤ ح ٢.
[٤]. روضة الواعظين: ج ١ ص ٣٩٠ ح ٤١٣.