مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - ٢١ وصيَّتُه
٢١ وصيَّتُه ٧ لأخيه الحسين ٧
في الأمالي: حدَّثنا محمَّد بن محمَّد، قال: حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلبيّ، قال: حدَّثنا مزاحم بن عبد الوارث بن عبَّاد البصريّ بمصر، قال: حدَّثنا محمَّد بن زكريَّا الغلابيّ، قال: حدَّثنا العبَّاس بن بكَّار، قال: حدَّثنا أبو بكر الهذليّ، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس [١]
[١] عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاس
عبد اللَّه بن عبّاس بن عبد المطلب أبو العبّاس القُرَشيّ الهاشِميّ، من المفسّرين و المحدّثين المشهورين في التّاريخ الإسلامي، وُلِدَ بمكّة في الشِّعب قبل الهجرة بثلاث سنين. و ذهب إلى المدينة سنة ٨ ه، عام الفتح.
كان عمر يستشيره في أيّام خلافته. و عند ما ثار النَّاس على عثمان، كان مندوبه في الحجّ. و لمّا آلت الخلافة إلى الإمام أمير المؤمنين عليّ ٧ كان صاحبه، و نصيره، و مستشاره، و أحد ولاته و أُمرائه العسكريّين.
كان على مقدّمة الجيش في معركة الجمل، ثمّ ولي البصرة بعدها. و قبل أن تبدأ حرب صفِّين، استخلف أبا الأسْوَد الدُّؤليّ على البصرة و توجّه مع الإمام ٧ لحرب معاوية.
كان أحد امراء الجيش في الأيّام السَّبعة الاولى من الحرب. و لازم الإمام ٧ بثباتٍ على طول الحرب.
اختاره الإمام ٧ ممثّلًا عنه في التَّحكيم، بَيْدَ أنّ الخوارج و الأشْعَث عارضوا ذلك قائلين: لا فرق بينه و بين عليّ ٧.
حاورَ الخوارج مندوباً عن الإمام ٧ في النَّهروان مراراً. و أظهر في مناظراته الواعية عدمَ استقامتهم، و تزعزع موقفهم، كما بيَّن منزلة الإمام الرَّفيعة السَّامية. كان والياً على البصرة عند استشهاد الإمام ٧.
بايع الإمام الحسن المجتبى ٧، و توجّه إلى البصرة من قِبَله. و لم يشترك مع الإمام الحسين ٧ في كربلاء.
و علّل البعض ذلك بعماه.
لم يبايع عبدَ اللَّه بن الزُّبَيْر حين استولى على الحجاز، و البصرة، و العراق.
و محمّد بن الحنفيّة لم يبايعه أيضاً، فكَبُرَ ذلك على ابن الزُّبَيْر حتَّى همّ بإحراقهما.
كان ابن عبّاس عالماً له منزلته الرَّفيعة العالية في التَّفسير، و الحديث، و الفقه. و كان تلميذ الإمام ٧ في العلم مفتخراً بذلك أعظم افتخار.