مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - ٧ كتابُه
فقال عليّ بن الحسين:
«إنَّ للَّهِ لَوحاً مَحفوظاً يلحظُهُ في كُلِّ يومٍ ثلاثمائةَ لَحظَةٍ، لَيسَ منها لَحظَةٌ إلَّايُحيي فيها ويُميتُ ويُعِزُّ ويُذِلُّ، وَيَفعَلُ ما يَشآءَ، وَإنِّي لأرجو أنْ يَكفِيَكَ مِنها لحظَةٌ واحِدَةٌ».
فكتبَ بها الحجَّاجُ إلى عبدِ المَلكِ، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الرُّوم، فلمَّا قرأه قال:
ما خَرَجَ هذا إلَّا مِن كلامِ النُّبوَّةِ. [١]
٧ كتابُه ٧ إلى محمّد بن مسلم الزُّهريّ [٢]
في الحثّ على شكر النّعمة:
«كفانا اللَّهُ وإيِّاكَ مِنَ الفِتَنِ ورَحِمَكَ مِنَ النَّارِ، فَقَد أصبَحتَ بحالٍ ينبغي لِمَن
____________
[١]. المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٦١، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ١٣٢.
[٢]. محمّد بن مسلم
محمّد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب الزُّهري على ما يظهر من كتب التَّراجم. من المنحرفين عن أمير المؤمنين وأبنائه:، كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزُّبير، وجدّه عبيد اللَّه مع المشركين يوم بدْر، وهو لم يزل عاملًا لبني مروان، ويتقلّب في دنياهم، جعله هشام بن عبد الملك معلِّم أولاده، وأمره أنْ يملي على أولاده أحاديث، فأملى عليهم أربعمائة حديثاً.
وأنت خبير بأنّ الذى خدم بني أميَّة منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه، وماذا حديثه، ومعلوم أنَّ كلّ ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق القوم، ولا يكون فيه شيء من فضل عليّ ٧ وولده، ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق منزلته بحيث تعجّب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم.
وروى ابن أبي الحديد فيشرح النّهج: وكان الزُّهريّ من المنحرفين عن (أمير المؤمنين) ٧. وروى عن جرير بن عبد الحميد، عن محمّد بن شيبة، قال: شهدت مسجد المدينة، فإذا الزُّهريّ وعُروة بن الزُّبير جالسان