مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - ٧ كتابُه
____________
يذكران عليّاً ٧، فنالا منه، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين ٨؛ فجاء حتَّى وقف عليهما، فقال:
أمَّا أنت يا عروة، فإن أبي حاكم أباك إلى اللَّه، فحكَم لأبي على أبيك، وأمّا أنت يا زهريّ، فلو كنت بمكَّة لأَريَتُك كِيرَ أبيك. (ج: ٤ ص ١٠٢).
وفيرجال الطوسي: محمّد بن مسلم الزُّهريّ المدنيّ، تابعيّ، وهو محمّد بن مسلم بن عبيداللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب، ولد سنة اثنتين وخمسين، ومات سنة أربع وعشرين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل: سبعون سنة. (ص ٢٩٤ الرقم ٣١٧).
وفيرجال ابن داود: محمّد بن مسلم الزُّهري تابعيّ مهمل. (ص ١٨٤ الرقم ١٥٠٦).
وفينقد الرّجال: محمّد بن مسلم الزُّهري: المدنيّ، تابعيّ، وهو محمّد بن مسلم بن عبيداللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب، ولد سنة اثنتين وخمسين، ومات سنة أربع وعشرين ومائة وله اثنتان وسبعون سنة، من أصحاب الصّادق ٧، رجال الشيخ. وكأنه هو المذكور بعنوان: محمد بن شهاب الزُّهريّ.
(ج: ٤ ص ٣٢٤ الرقم ٥٠٧٧).
وفيخلاصة الأقوال: محمّد بن شهاب الزُّهريّ، من أصحاب عليّ بن الحسين ٨، عدّو. (ص ٣٩٢).
وفيميزان الاعتدال: محمّد بن مسلم الزُّهريّ الحافظ الحجة. كان يدلس في النادر. (ج ٤ ص ٤٠ الرقم ٨١٧١).
وقال فيمعجم رجال الحديث: محمّد بن مسلم الزُّهريّ المدنيّ: تابعيّ، وهو محمّد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث بن شهاب بن زيرة بن كلاب، ولد سنة اثنتين وخمسين، ومات سنة أربع وعشرين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل سبعون سنة، من أصحاب الصادق ٧. روى الزُّهريّ، عن عليّ بن الحسين ٨، واسمه محمّد بن مسلم بن شهاب، ذكره الصَّدوق في المشيخة في طريقه إلى الزُّهريّ، وتقدّم الكلام في ترجمته بعنوان محمّد بن شهاب الزُّهريّ. (ج: ١٧ ص ٢٥٧ الرقم ١١٧٨٦).
وقال ايضاً: محمّد بن شهاب الزُّهريّ محمّد بن مسلم بن شهاب: عدّه، من أصحاب السّجاد ٧، رجال الشّيخ. وعدّ البرقيّ محمّد بن شهاب، من أصحاب عليّ بن الحسين ٨. أقول: هو محمّد بن مسلم الزُّهري الآتي، فإنَّ شهاب جدّ محمّد بن مسلم، كما صرَّح به الصَّدوق في طريقه إلى الزُّهريّ، حيث قال: وما كان فيه عن الزُّهريّ: فقد رويته عن أبي (رضى الله عنه)، عن سعد بن عبد اللَّه، عن القاسم بن محمّد الإصبهانيّ، عن سليمان بن داود المنقريّ، عن سفيان بن عيينة، عن الزُّهريّ، واسمه محمّد بن مسلم بن شهاب، عن عليّ بن الحسين ٧.
قال ابن شهر آشوب: وكان الزُّهريّ عاملًا لبني أُميّة فعاقب رجلًا، فمات الرّجل في العقوبة، فخرج هائماً وتوحّش، ودخل إلى غار، فطال مقامه تسع سنين. قال: وحجّ عليّ بن الحسين ٧ فأتاه الزُّهريّ، فقال له عليّ بن الحسين ٧: إنِّي أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك، فابعث بديَّةِ مسَلَمة إلى أهلِهِ، واخرج إلى أهلِكَ ومعالِمِ دينِكَ، فقال له: فَرّجتَ عنّي يا سيِّدي «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ» ورجع إلى بيته ولزم عليّ بن الحسين ٨، وكان يُعَدّ من أصحابِه، ولذلِكَ قال لَهُ بعضُ بني مروان: يا زهريّ ما فعل نبيُّك؟ يعني (عليّ بن الحسين) ٧ ...
أقول: الزُّهري وإنْ كان من علماء العامّة، إلّاأنّه يظهرُ من هذه الرّوايةِ وغيرِها، أنّه كانَ يُحِبّ عليَّ بن الحسين ٧ ويعظِّمه.
وقد روى الصدوق باسناده، عن عمران بن سليم، قال: كان الزُّهريّ إذا حدَّث عن عليّ بن الحسين ٨، قال:
حدّثني زين العابدين عليّ بن الحسين، فقال له سفيان بن عُيينة: ولم تقول له زين العابدين؟ قال: لأنّي سمعت سعيد بن المسيب يحدّث عن ابن عبّاس أنّ رسول اللَّه ٦، قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين؟ فكأنّي أنظر إلى ولديّ عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب يخطو بين الصُّفوف ...
وروى باسناده، عن سفيان بن عيينة، قال: قيل للزُّهريّ: من أزهد النّاس في الدُّنيا؟ قال: عليّ بن الحسين ٨ ... وعنه، قال: قلت للزُّهريّ: لقيت عليّ بن الحسين ٧؟ قال: نعم، لقيته وما لقيت أحداً أفضل منه ... وعنه قال: رأى الزُّهريّ عليّ بن الحسين ٧ ليلة باردة مطيرة، وعلى ظهره دقيق وحطب، وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول اللَّه ما هذا؟ فقال ٧: أريد سفراً أُعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريض. فقال الزُّهريّ: وهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإنّي أرفعك عن حمله، فقال عليّ بن الحسين: لكنّي لا أرفع نفسي عمّا تنجيني في سفري- إلى أن قال-: قال له: يا بن رسول اللَّه، لست أدري لذلك السّفر الّذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهريّ، ليس ما ظننت، ولكنّه الموت، وله كنت أستعدُّ، إنّما الاستعداد للموت تجنب الحرام، وبذل النّدى والخير.
وللزهريّ عدّة روايات مذكورة في الكافي، والفقيه، والتهذيب. وبما ذكرنا يظهر أنّ نسبة العداوة إليه على ما ذكره الشّيخ لم تثبت، بل الظّاهر عدم صحَّتها.
بقي هنا شيء، وهو أنّ ابن داود ذكر مسلم بن شهاب الزُّهريّ من القسم الأوّل، قال: أحد أئمّة الحديث (بن- جخ) يكنّى أبا بكر، وما ذكره سهو جزماً، فإنّ الزُّهريّ اسمه محمّد بن مسلم بن شهاب على ما عرفت من الصَّدوق، وكذلك صرَّح به في بعض نسخ الكافي.
فقد روى محمّد بن يعقوب باسناده، عن معمر بن راشد، عن الزُّهريّ محمّد بن مسلم بن شهاب، قال: سئل عليّ بن الحسين ٧، أيّ الأعمال أفضل عند اللَّه عزّوجلّ ... و فيه محمّد بن مسلم بن عبيد اللَّه ... (ج ١٦ ص ١٨١ الرقم ١٠٩٦٠) ...