مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - ١٢ كتابُه
فإنَّه لم يدخل في شيء مِمَّا دخلوا فيه، و قد أتاني كتابُه ... [١]
أقول: لم يذكر لفظ الكتاب.
١٢ كتابُه ٧ إلى المختار جواباً لكتاب وصله منه
أبو حمزة الثماليّ قال: كنت أزور عليّ بن الحسين ٧ في كلّ سنة مرَّة في وقت الحجّ، فأتيته سنة من ذاك و إذا على فخذه صبيّ، فقعدت إليه و جاء الصبيّ فوقع على عتبة الباب فانشجّ، فوثب إليه عليّ بن الحسين ٧ ... و يقول له:
«يا بُنيَّ أعيذُكَ باللَّهِ أن تكونَ المصلوبَ في الكُناسَةِ».
قُلتُ: بأبي أنتَ و أمِّي و أيُّ كُناسَةٍ؟
قال:
«كُناسَةُ الكوفَةِ».
قلتُ: جُعِلتُ فِداكَ أو يكونُ ذلِكَ؟
قال:
«إي والّذي بعث محمّداً بالحقّ، إنْ عشتَ بعدي لترينَّ هذا الغلامَ في ناحِيةٍ مِن نَواحي الكُوفَةِ مَقتولًا مَدفوناً مَنبوشاً مَسلوباً مَسحوباً مَصلوباً فِي الكُناسَةِ، ثُمَّ يُنزَلُ ويُحرَقُ ويُدَقُّ ويذرَّى في البرِّ».
قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ و ما اسمُ هذا الغُلامِ؟
قال:
«هذا ابني زَيدٌ».
ثُمَّ دَمِعَت عَيناهُ، ثُمَّ قالَ:
«أَلا أحدِّثُكَ بِحديثِ ابني هذا؟ بَينا أنا ليلةً ساجِدٌ وراكِعٌ إذ ذهَبَ بي النَّومُ في بَعضِ حالاتي،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٨٤، الكامل في التاريخ: ج ٤ ص ١١٢.