مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - ٩ كتابُه
و عن طريق عوانة بن الحكم: و قد كان صالح الحسنُ معاوية على أن يجعل له ما في بيت ماله، و خراج دارابجرد [١].
و فيتاريخ مدينة دمشق: يسلّم له بيت المال، فيقضي منه دينه و مواعيده الَّتي عليه، و يتحمّل منه هو و من معه [من] عيال أهل أبيه و ولده و أهل بيته ... و أن يحمل إليه خراج فسا، و دارابجرد من أرض فارس، كلّ عام إلى المدينة ما بقي. [٢]
هذا ما نصّ عليه أهل التّاريخ من مُناوئي أهل البيت، أو مدافعي آل أُميَّة لعنة اللَّه عليهم، و قد أسلفنا عن فتوح ابن أعثم، أنَّ الحسن ٧ قال في جواب معاوية حيث عرض عليه اشتراط الأموال:
وأمَّا المال فليس لمعاوية أن يشترط لي فيء المسلمين.
[٣]
و هذا هو الحقّ، و لنِعْم ما قال هاشم معروف الحسني في كتابه:
أمَّا الرِّوايات الَّتي تنص على أنَّه اشترط لنفسه ما في بيت مال المسلمين في الكوفة، و مائتي ألف درهم في كلّ عام بالإضافة إلى ذلك، و خراج بعض المقاطعات في الأهواز، و تفضيل الهاشميّين على بني عبد شمس و غيرهم في العطاء، هذه الرِّوايات بالإضافة إلى ضعف أسانيدها- و مع أنَّ النَّاقلين لها من أعداء أهل البيت :، أو من المحامين لأعدائهم و المدافعين عن الأُمويين، و من أصحاب الأقلام المستأجرة-، فمن غير البعيد أن تكون من موضوعات الأُمويّين أو العبَّاسيّين، الَّذين وضعوا حوله عشرات الأحاديث، ليضعوا في الأذهان، أنَّ الحسن قد باع الخلافة بالأموال، و كان منصرفاً إلى الملذّات و الشَّهوات عن عظائم
[١]. تاريخ الطّبري: ج ٥ ص ١٦٠ و راجع: الكامل في التّاريخ: ج ٢ ص ٤٤٦.
[٢]. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٣ ص ٢٦٤.
[٣]. الفتوح لابن أعثم: ج ٤ ص ٢٩٠.