مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - ١٦ وصيَّته
١٥ وصيَّته ٧ لابنه و فيها مواعظ له
محمَّد بن أحمد بن يزيد الجمحيّ قال: حدَّثني هارون بن يحيى الخاطبيّ قال:
حدَّثني عليّ بن عبد اللَّه بن مالك الواسطيّ، قال: حدَّثني عثمان بن عثمان بن خالد، عن أبيه، قال: مرض عليّ بن الحسين ٧ مرضه الَّذي توفّيَ فيه، فجمع أولاده محمَّد، و الحسن، و عبد اللَّه، و عمر، و زيد، و الحسين، و أوصى إلى ابنه محمَّد و كنَّاه بالباقر، و جعل أمرهم إليه، و كان فيما وعظه في وصيّته أنْ قال:
«يا بُنيَّ إنَّ العقلَ رائِدُ الرُّوحِ، والعِلمَ رائدُ العَقلِ، والعَقلَ تُرجمانُ العِلمِ.
واعلَم أنَّ العِلمَ أتقى، واللِّسانَ أكثرُ هَذراً.
واعلَم يا بنيَّ أنَّ صلاحَ شأنِ الدُّنيا بحذافيرِها في كلمتَينِ: إصلاحُ شأنِ المعاشِ مل ءُ مكيالٍ، ثُلُثاهُ فِطنَةٌ، وثُلثُهُ تَغافُلٌ، لأنَّ الإنسانَ لا يَتَغافَلُ عَن شيءٍ قد عَرَفَهُ فَفَطِنَ فيه.
واعلَم أنَّ السَّاعاتِ يُذهِبُ [١] غَمَّكَ، وإنَّك لا تَنالُ نِعمَةً إلَّا بِفراقِ أُخرى، فإيَّاكَ والأمَلَ الطويلَ، فَكَم مِن مُؤَمِّلٍ أملًا لا يَبلُغُهُ، وجامِعِ مالٍ لا يأكُلُهُ، ومانِعِ مالٍ سوفَ يَترُكُهُ، ولعلَّهُ مِن باطِلٍ جَمَعهُ ومِن حَقًّ مَنَعهُ، أصابَهُ حَراماً، وَوَرَّثَهُ عَدُوَّا، احتمَلَ إصرَهُ وباءَ بِوِزرِهِ، ذلِكَ هو الخُسرانُ المُبينُ». [٢]
١٦ وصيَّته ٧ لابنه في شكر النِّعمة
في الأمالي:
[١] هكذا في المصدر، و الصواب: «تُذهِبُ».
[٢]. كفاية الأثر: ص ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٢٣٠ ح ٧ نقلًا عنه ..