مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - ٧ كتابُه
أبي طالِبٍ [٧]، [١] فمَن قَبِلَني بِقَبولِ الحَقِّ فَاللَّهُ أوْلى بِالحَقِّ، وَمَن رَدَّ علَيَّ هذا صَبَرتُ حتَّى يَقضِيَ اللَّهُ بَيني وبَينَ القَومِ بِالحَقِّ، ويَحكُمَ بَيني وَبَينَهُم وَهُو خَيرُ الحاكِمينَ؛ وَهذهِ وَصِيَّتي يا أَخي، وما تَوفيقي إلَّاباللَّهِ، عَلَيهِ تَوكَّلتُ وإلَيهِ أُنيبُ، والسَّلامُ عَلَيكَ وعَلى مَنِ اتَّبعَ الهُدى، وَلا قوَّة إلَّاباللَّه العليّ العظيم
. قال: ثُمّ طوى الحسين كتابه هذا و ختمه بخاتمه، و دفعه إلى أخيه محمَّد، ثمّ ودَّعه، و خرج في جوف اللَّيل، يُريد مكَّة في جميع أهل بيته، و ذلك لثلاث ليال مضين من شهر شعبان في سنة ستّين [٢]؛ فلزم الطَّريق الأعظم فجعل يسير و هو يتلو هذه الآية:
«فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبّ نَجّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» [٣].
[٤]
٧ كتابُه ٧ إلى بني هاشم حين خروجه من المدينة
حدَّثنا أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن مروان بن إسماعيل، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد اللَّه ٧: ذكرنا خروج الحسين و تخلّف ابن الحنفيَّة عنه، قال: قال أبو عبد اللَّه:
يا حمزة إنِّي سأُحَدِّثك في هذا الحديث، ولا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا، إنَّ الحسين لمَّا فصل متوجِّهاً، دعا بقرطاس وكتب:
[١]. زاد في الفتوح، و مقتل الحسين: «و سيرة الخلفاء الرَّاشدين».
[٢]. و في الطّبري: «خرج ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب».
[٣]. القصص: ٢١.
[٤]. مقتل الحسين للخوارزميّ: ج ١ ص ١٨٦، الفتوح: ج ٥ ص ٢١ نحوه و راجع: الإرشاد: ج ٢ ص ٣ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٩، نفس المهموم: ص ٣٨، معالي السّبطين: ج ١ ص ٢١٢.