مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - ١٠ رسالته
في أمرِهِ.
وحَقُّ الخَصمِ المُدَّعي عَلَيكَ: فإنْ كانَ ما يدَّعي عَلَيكَ حَقّاً كُنتَ شاهِدَهُ على نَفسِكَ وَلَم تَظلِمهُ، وَأوفيتَهُ حَقَّهُ، وإنْ كانَ ما يدَّعي باطِلًا رَفَقتَ بهِ، وَلم تأتِ في أمرهِ غَيرَ الرِّفقِ، ولَم تُسخِط رَبَّكَ في أمرِهِ، ولا قُوَّة إلَّاباللَّهِ.
وحَقُّ خَصمِكَ الَّذي تدَّعي عَلَيه: إِنْ كُنتَ مُحِقّاً في دَعوَتِكَ أجمَلتَ مُقاوَلَتهُ، ولَم تَجحَد حَقَّهُ، وإنْ كُنتَ مُبطِلًا في دَعوَتِكَ اتَّقيتَ اللَّه عز و جل و تُبتَ إليهِ، وتَركتَ الدَّعوى.
وحَقُّ المُستشيرِ: إِنْ عَلِمتَ أنَّ لَهُ رأياً أشَرتَ عَلَيهِ، وإنْ لم تَعلَم أرشَدتَهُ إلى مَن يَعلَمُ.
وَحَقُّ المُشير عَلَيكَ: أنْ لا تتَّهِمَهُ فيما لا يوافِقُكَ من رَأيهِ، فَإنْ وافَقَكَ حَمِدتَ اللَّهَ عز و جل.
وحَقُّ المُستَنصِحِ: أن تؤدِّي إلَيهِ النَّصيحَةَ، وَليَكُن مَذهَبُكَ الرَّحمَةَ لَهُ، والرِّفقَ بهِ.
وحَقُّ النَّاصِحِ: أنْ تُلينَ لَهُ جَناحَكَ، وتُصغي إليهِ بِسَمعِكَ، فَإنْ أتى بالصَّواب حَمِدتَ اللَّهَ عز و جل، وإنْ لَمْ يُوافِق رحمَتَهُ، ولَم تتَّهِمهُ وَعلِمتَ أنَّهُ أخطأ، وَلَم تُؤاخِذهُ بِذلِكَ إلَّاأنْ يَكونَ مُستَحقّاً للتُّهمَةِ، فَلا تَعبأ بِشيءٍ مِن أمرِهِ عَلى حالٍ، ولا قُوَّة إلَّاباللَّهِ.
وَحَقُّ الكبيرِ: تَوقيرُهُ لِسنِّهِ، وإجلالِهِ لِتَقَدُّمِهِ في الإسلامِ قَبلَكَ، وَتَركُ مُقابَلَتِهِ عِندَ الخِصامِ، ولا تَسبقهُ إلى طريقٍ، ولا تَتقدَّمهُ، ولا تَستجهِلهُ، وإنْ جَهِلَ عَلَيكَ احتَمَلتَهُ وأكرَمتَهُ لِحَقِّ الإسلامِ وحُرْمَتِهِ.
وَحَقُّ الصَّغيرِ: رَحمَتُه في تَعليمِهِ، والعَفوُ عَنهُ، والسَّترُ عَلَيهِ، والرِّفقُ بهِ، والمعونَةُ لَهُ.