مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - ١٠ رسالته
أحمد، قال: حدَّثنا إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار الثُّماليّ، عن سيِّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب :، قال:
«حَقُّ نفسِكَ عَلَيكَ: أنْ تَستعمِلَها بِطاعَةِ اللَّهِ عز و جل.
و حَقُّ اللِّسانِ: إكرامُهُ عَن الخَنى، وَتعويدُهُ الخَيرَ، وتَركُ الفُضُولِ الَّتي لا فائِدَةَ لَها ... [١]
نصُ تُحَفِ العُقولِ:
الحسنُ بن عليِّ بن شُعْبَة في تُحَف العقول، في مواعظ السَّجَّاد ٧، قال في رسالَته ٧ المعروفَة برسالة الحقوق:
اعلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ، أنَّ للَّهِ عَلَيكَ حُقوقا مُحِيطَةً بِكَ، في كلِّ حَرَكَةٍ تَحرَّكْتَها، أوْ سَكَنَةٍ سَكَنْتَها، أوْ منزِلَةٍ نَزلْتَها، أوْ جارِحَةٍ قلَبْتَها، أوْ آلةٍ تَصَرَّفْتَ بِها بَعْضُها أكبَرُ من بعضٍ، وأكبرُ حُقوق اللَّهِ عَلَيكَ ما أوْجَبَهُ لِنَفسِهِ تَبارَكَ وَتَعالى مِن حَقِّهِ الَّذي هُو أصلُ الحُقوقِ ومِنهُ تفَرَّعُ، ثمَّ أوْجَبَهُ عَلَيكَ لِنَفسِكَ من قَرْنِكَ إلى قَدَمِكَ عَلى اختِلافِ جَوارِحِكَ.
فجعَل لِبَصَرِكَ عَلَيكَ حَقّاً، ولِسَمعِكَ عَلَيكَ حَقّاً، ولِلِسانِكَ عَلَيكَ حَقّاً، وَلِيَدِكَ عَلَيكَ حَقّاً، ولرِجْلِكَ عَلَيكَ حَقّاً، ولِبَطْنِكَ عَليكَ حَقّاً، ولِفَرْجِكَ عَلَيكَ حقَّاً، فَهذِه الجَوارِحُ السَّبْعُ الَّتي بِها تكونُ الأفْعال، ثُمَّ جَعَل عز و جل لأفعالِكَ عَلَيكَ حُقوقاً، فجَعَلَ لِصَلاتِكَ عَليكَ حَقَّاً، ولِصَومِكَ عَليكَ حَقّاً، و لِصَدَقَتِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، وَلِهَدْيِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، ولأَفعالِكَ عَلَيكَ حَقَّاً، ثُمَّ تَخرُجُ الحُقوقُ مِنكَ إلى غَيرِكَ مِن ذوي الحُقوقِ الواجِبَةِ عَلَيكَ، وأوجَبُها عَلَيكَ حُقوقُ أئمَّتِكَ، ثُمَّ حُقوقُ رَعِيَّتِكَ، ثُمَّ حُقوقُ رَحِمِكَ؛ فهذهِ حُقوقٌ يَتَشَعَّبُ مِنها حُقوقٌ.
____________
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٤٥١ ح ٦١٠.