مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - ٢٣ كتابُه
آبائك :، إنَّ كُلَّ فتحٍ بِضَلالٍ فَهوَ للإمامِ.
فقال:
نعم.
قلت: جُعِلتُ فِداكَ، فإنَّهُم أتَوا بي مِن بَعضِ فُتوحِ الضَّلالِ، و قد تخلَّصتُ مِمَّن مَلكوني بِسَبَبٍ، و قد أتيتُكَ مُستَرَقّاً مُستَعبَداً.
قال ٧:
قد قبلت.
فلمَّا كانَ وَقتُ خُروجهِ إلى مَكَّةَ قال: مُذ حَجَجتُ فَتَزوّجتُ وَ مَكسَبي مِمَّا يَعطِفُ عليّ إخواني، لا شيءَ لي غيرُهُ فَمُرني بِأمرِكَ.
فقال ٧:
انصرف إلى بلادِكَ وأنتَ مِن حَجِّكَ وَتَزويجِكَ وكَسبِكَ في حِلٍّ،
ثمّ أتاهُ بَعدَ سِتِّ سِنينَ، وَ ذكَرَ لَهُ العُبودِيَّةَ الَّتي ألزَمَها نَفسَهُ.
فقال:
أنتَ حُرٌّ لِوَجهِ اللَّهِ تَعالى.
فَقالَ: اكتُب لي بهِ عَهداً، فخرَجَ كِتابُهُ:
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم
هذا كتابُ محمّد بن عليّ الهاشميّ العلويّ لعَبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ فتاهُ، إنِّي أعتِقُكَ لِوَجهِ اللَّهِ، والدَّارِ الآخِرَةِ لا رَبَّ لكَ إلَّااللَّهُ، ولَيسَ عَلَيكَ سَيّدٌ، وأنتَ مَولايَ وَمَولى عَقِبي مِن بَعدِي.
وكُتِبَ في المُحرَّم سَنَةَ ثلاثِ عَشرَةَ ومائةً، وَوَقَّعَ فيهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بِخَطِّ يدِهِ،