مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - ٥ كتابُه
على البَرِيد من قريش و غيرهم من بني هاشم [١]، و فيه هذه الأبيات:
يا أيُّها الرَّاكِبُ الغادي لِطَيَّتهِ * * * عَلى عُذافِرَةٍ في سَيرِهِقحمُ
أَبلِغ قُرَيشاً عَلى نَأيِ المَزارِ بِها * * * بَيني وَ بَينَ الحُسَينِ اللَّهُ و الرَّحِمُ
وَ مَوقِفٍ بِفِناءِ البَيتِ يَنشُدُهُ * * * عَهدُ الإلهِ و ما تُوفي بهِ الذِّمَمُ
غَنَّيتُمُ قَومَكُم فَخراً بِأُمِّكُمُ * * * أُمٌّ لعَمري حَصانٌ بَرَّةٌ كَرَمُ
هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ * * * بِنتُ الرَّسولِ وَ خَيرُ النَّاسِ قَد عَلِموا
وَ فَضلُها لَكُمُ فَضلٌ وَ غَيرُكُمُ * * * مِن يَومِكُم لَهُمُ في فَضلِها قَسَمُ
إنِّي لَأَعلَمُ حَقَّاً غيرَ ما كَذِبٍ * * * وَ الطَّرفُ يَصدُقُ أحياناً وَ يَقتَصِمُ
أن سوفَ يُدرِكُكُم ما تَدَّعونَ بِها * * * قَتلَى تَهاداكُمُ العُقبانُ و الرَّخَمُ
يا قَومَنا لا تَشُبُّوا الحَربَ إذ سَكَنَت * * * تَمَسَّكوا بِحبالِ الخَيرِ وَ اعتَصِموا
قَد غَرَّتِ الحَربُ مَن قد كانَ قَبلَكُم * * * مِنَ القُرونِ وَ قَد بادَت بِها الأُمَمُ
فَأنصِفوا قَومَكُم لا تَهلِكوا بَذَخاً * * * فَرُبَّ ذي بَذَخٍ زَلَّت بِهِ القَدَمُ
قال: فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات، ثمَّ وجَّهوا بها و بالكتاب إلى
[١]. و في البداية و النّهاية: أنّ يزيد بن معاوية كتب إلى ابن عبّاس يخبره بخروج الحسين إلى مكّة، و أحسبه قد جاءه رجال من أهل المشرق فمنّوه بالخلافة، و عندك منهم خبر و تجربة، فإنْ كان قد فعل فقد قطع راسخ القرابة، و أنت كبير أهل بيتك، و المنظور إليه فاكففه عن السّعي في الفرقة (البداية و النهاية: ج ٨ ص ١٦٤).