مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - ٥ كتابُه
و محمَّد بن حَمدان الصّيدلانيّ، قالا: حدَّثنا إسماعيل بن محمَّد العلويّ، قال: حدَّثني عمِّي عليّ بن جعفر بن محمَّد، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن الحسن، عن أبيه، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، و المعنى قريب، قالوا:
خطب الحسن بن عليّ ٨ بعد وفاة أمير المؤمنين ٧، فقال:
لَقَد قُبِضَ في هذهِ اللَيلَةِ رجُلٌ لَم يَسبِقْهُ الأوَّلونَ بِعَمَلٍ، وَلا يُدرِكُهُ الآخِرونَ بِعَمَلٍ، وَلَقَد كانَ يُجاهِدُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦ فَيَقيهِ [١]بِنَفسِهِ، وَلَقَد كانَ يُوَجِّهُهُ بِرايَتِهِ، فَيَكتَنِفُهُ جَبرَئيلُ عَن يَمينِهِ، وميكائيلُ عَن يَسارِهِ، فَلا يَرجِعُ حَتَّى يَفتَحَ اللَّهُ عَلَيهِ، وَلَقَد تُوفِّيَ في هذهِ الليلةِ الَّتي عُرجَ فيها بِعيسى بنِ مَريمَ، ولقد تُوفِّيَ فيها يُوشَعُ بنُ نوحٌ وَصِيُّ موسى، وما خَلَّفَ صَفْراءَ ولا بَيضاءَ إلَّاسَبعمائَةَ دِرهَمٍ مِن عَطائِهِ، أرادَ أنْ يَبتاعَ بِها خادِماً لِأَهلِهِ. ثمَّ خَنَقَتهُ العَبرَةُ، فَبَكى وَبَكى النَّاسُ مَعَهُ، ثُمَّ قالَ:
أيُّها النَّاسُ مَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني، وَمَن لَم يَعرِفني فَأنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ ٦، أنَا ابنُ البشيرِ، أنَا ابنُ النَّذيرِ، أنا ابنُ الدَّاعي إلى اللَّهِ عز و جل بإذنِهِ، وَأنَا ابنُ السِّراجِ المُنيرِ، وَأنَا مِن أهلِ البَيتِ الَّذينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وَطَهَّرَهُم تَطهيراً، والَّذين افترَضَ اللَّهُ مَوَدَّتُهم في كتابِهِ إذْ يقولُ: «وَ مَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا» [٢]. فاقترافُ الحَسَنَةِ مَوَدَّتُنا أهلَ البَيتِ.
قال أبو مِخْنَف [٣]عن رجالِهِ:
[١] في شرح نهج البلاغة: «فيسبقه» بدل «فيقيه».
[٢] الشّورى: ٢٣.
[٣] أبو مخنف
قال في جامع الرّواة: لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزديّ الغامديّ، أبو مخنف شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة و وجههم، و كان يسكن إلى ما يرويه (جامع الرواة: ج ٢ ص ٣٣ الرقم ٢٩١).
قال في الخلاصة: من أصحاب أمير المؤمنين و الحسن و الحسين :، و قال الكشي: و الصّحيح أنّ أباه كان من أصحابه و هو لم يلقه (راجع: خلاصة الأقوال: ص ٢٣٣ الرقم ٧٩٧).