مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - ٦ كتابُه
عليّ ٨ فقالوا له: أنتَ خليفة أبيك، و وصيُّه، و نحنُ السَّامعون المطيعون لك، فمرنا بأمرك.
قال ٧:
كذبتم، واللَّه، ما وفيتم لمَن كان خيراً منِّي فكيف تفون لي؟! أو كيف أطمئنّ إليكم؟
ولا أثق بكم. إنكنتم صادقين فموعد ما بيني وبينكم معسكر المدائن، فوافوني هناك.
فركب، و ركب معه مَن أراد الخروج، و تخلَّف عنه خلقٌ كثير لم يفوا بما قالوه، و بما وعدوه، و غرّوه كما غرّوا أمير المؤمنين ٧ من قبله. فقام خطيباً و قال:
قد غَرَرتُموني كما غَرَرتُم مَن كانَ قَبلي، مَعَ أيِّ إمامٍ تُقاتِلونَ بَعدي! مَعَ الكافِرِ الظَّالِمِ، الَّذي لَم يُؤمِن باللَّهِ، وَلا بِرَسولِهِ قَطُّ، وَلا أظهَرَ الإسلامَ هُو وَلا بَنو أمَيَّةَ إلَّافَرَقاً [١]مِنَ السَّيفِ؟! وَلو لَم يَبقَ لِبني أُمَيَّة إلَّاعَجوزٌ دَرداءُ [٢]لَبَغَت دِينَ اللَّهِ عِوَجاً، وهَكذا قالَ رسولُ اللَّهِ ٦.
[١] فرق: جزع و اشتد خوفه.
[٢] الدّرداء: الّتي سقطت أسنانها كلّها.