مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - ٣٣ وصيَّته
تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» [١]، وقال عز و جل: «وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَ يُعَذّبُ مَن يَشَآءُ» [٢].
وفَرَضَ علَى اليَدَينِ ألّا تمدَّهما إلى ما حرَّمَ اللَّهُ عز و جل علَيْكَ، وأنْ تَستَعمِلَهُما بِطاعَتِهِ، فقال عز و جل: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» [٣]، وقال عز و جل:
«فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرّقَابِ» [٤].
وفَرَضَ علَى الرِّجْلَينِ أنْ تَنقُلَهما في طاعَتِهِ، وألّا تمْشي بِهِما مِشيةَ عاصٍ، فقال عز و جل: «وَ لَاتَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا* كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيّل- هُو عِندَ رَبّكَ مَكْرُوهًا» [٥]، وقال عز و جل: «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَهِهِمْ وَ تُكَلّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ» [٦]، فأخبَرَ عنْها أنَّهاتشهَدُ علَى صاحِبِها يَوْمَ القِيامَةِ.
فهذا ما فَرَضَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى علَى جَوارِحِكَ، فاتَّقِ اللَّهَ يا بُنَيَّ، واسْتَعمِلْها بِطاعَتِهِ ورِضْوانِهِ.
وإيَّاك أنْ يَراكَ اللَّهُ تَعالَى عِنْدَ معْصِيتِهِ، أو يَفقِدَكَ عِنْدَ طاعَتِهِ، فَتَكُونَ مِنَ الخاسِرينَ.
[١] الرعد: ٢٨.
[٢] البقرة: ٢٨٤.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] محمد: ٤.
[٥] الإسراء: ٣٧ و ٣٨.
[٦] يس: ٦٥.