مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - كُمَيْلُ بنُ زِيَادٍ
عمري إلّا مثل [١] كواسل الغبار، فاقضِ ما أنت قاضٍ، فإنّ الموعد اللَّه، و بعد القتل الحساب، و لقد خبّرني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ أنّك قاتلي.
فقال له الحجّاج: الحجّة عليك إذاً!
فقال كُمَيْل: ذاك إن كان القضاء إليك!
قال: بلى، قد كنتَ فيمن قتل عثمان بن عفّان! اضربوا عنقه. فضُربت عنقه [٢].
و كان كُمَيْل ممَّن ثار على سَعيد عامل عثمان، و ضربوا عنده رجلًا يدفع عن سعيد، و كان من المسيّرين من الكوفة إلى الشَّام بأمر عثمان، و بينهم و بين معاوية هناك مجادلات و مناظرات، ثُمَّ سيّروا إلى حِمْص، ثُمَّ ارجعوا إلى الكوفة، كل ذلك بأمر من عثمان. [٣]
و قد روى كُمَيْل عن عليّ ٧ دعاء الخضر المعروف بدعاء كُمَيْل، كما في الإقبال، و في المصباح روي أنَّ كميلًا رأى أمير المؤمنين ٧ يدعو بهذا الدُّعاء في ليلة النِّصف من شعبان ساجداً، قال ٧ له بعد تعليمه هذا الدُّعاء، أوجب لك طول الصُّحبة لنا أن نجود لك بما سألت (كما في الإقبال). [٤]
قال سعيد بن زَيْد بن أرطاة: لقيت كُمَيْل بن زياد و سألته عن فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧، فقال: أ لا أخبرك بوصيَّة أوصاني بها يوماً
[١] كأنّها بقايا الغبار الَّتي كسلت عن أوائله.
[٢]. الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٧؛ الإصابة: ج ٥ ص ٤٨٦ الرقم ٧٥١٦ نحوه و راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٠٤ و تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٠ ص ٢٥٦.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣١٨ و ٣٢٣.
[٤]. الإقبال: ج ٣ ص ٣٣١.