مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - كُمَيْلُ بنُ زِيَادٍ
الكوفة [١]- في سنة ٨٢ ه [٢] على يد الحجّاج لعنه اللَّه [٣].
في شرح نهج البلاغة: كان كُمَيْل بن زياد عامل عليّ ٧ على هِيت، و كان ضعيفاً، يمرّ عليه سرايا معاوية تنهب أطراف العراق و لا يردّها، و يحاول أن يجبر ما عنده من الضَّعف بأن يُغير على أطراف أعمال معاوية، مثل قرقيسيا [٤] و ما يجري مجراها من القرى الَّتي على الفرات.
فأنكر ٧ ذلك من فعله، و قال:
إنّ مِنَ العَجْزِ الحاضِرِ أن يُهمِلَ الوالي ما وَلِيَهُ، ويتكَلّفَ ما لَيسَ مِن تكلِيفِهِ [٥].
و في الإرشاد عن المُغِيرَة: لمّا وُلّي الحجّاج طلب كُمَيْلَ بن زياد، فهرب منه، فحرم قومَه عطاءهم، فلمّا رأى كُمَيْل ذلك قال: أنا شيخ كبير قد نفد عمري؛ لا ينبغي أن أحرم قومي عطيّاتهم، فخرج فدفع بيده إلى الحجّاج، فلمّا رآه قال له: لقد كنت احبّ أن أجد عليك سبيلًا!
فقال له كُمَيْل: لا تَصْرِفْ [٦] عليَّ أنيابك، و لا تَهدَّمْ [٧] عليَّ، فو اللَّه، ما بقي من
[١]. تهذيب الكمال: ج ٢٤ ص ٢١٩ الرقم ٤٩٩٦، تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٠ ص ٢٥٠.
[٢]. الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢٤٩ الرقم ١٠٥٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ٥٠ ص ٢٥٧، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٦٥ و فيه «سنة ٨٣ ه».
[٣]. الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٧؛ تهذيب الكمال: ج ٢٤ ص ٢١٩ الرقم ٤٩٩٦، الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٧٩، الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢٤٩ الرقم ١٠٥٨، الإصابة: ج ٥ ص ٤٨٦ الرقم ٧٥١٦، البداية و النهاية: ج ٩ ص ٤٦.
[٤] قَرْقيسياء: بلد في العراق على نهر الخابور قرب صفّين و الرَّقّة، و عندها مصبّ الخابور في الفرات (راجع معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٢٨).
[٥]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٧ ص ١٤٩.
[٦] الصَّرِيْف: صَوت الأنياب. و صَرَف نابَه و بِنابِه: حَرَقه: (حَكَّه) فسمعت له صوتاً (لسان العرب: ج ٩ ص ١٩١).
[٧] من المجاز: تَهَدَّم عليه غَضَباً؛ إذا تَوَعَّدَهُ. و في الصِّحاح: اشتدَّ غَضَبُه (تاج العروس: ج ١٧ ص ٧٤٤).