مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - المِقْدادُ بنُ عَمْرو
توفّي المِقْداد سنة ٣٣ ه و هو في السَّبعين من عمره [١].
و كان له نصيب من مال الدُّنيا منذ البداية، فأوصى للحسن و الحسين ٨ بستّة و ثلاثين ألف درهم منه [٢]. و هذه الوصيّة دليل على حبّه لأهل البيت : و تكريمه و احترامه لهم :.
في الأمالي للطوسيّ عن عبد الرحمن بن جُنْدُب عن أبيه: لمّا بويع عثمان، سمعت المِقْداد بن الأسْوَد الكِنْديّ يقول لعبد الرَّحمن بن عَوْف: و اللَّه، يا عبد الرَّحمن، ما رأيت مثل ما اتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم.
فقال له عبد الرَّحمن: و ما أنت و ذاك يا مقداد؟
قال: إنّي و اللَّه، احبّهم لحبّ رسول اللَّه ٦ و يعتريني و اللَّه، وَجدٌ لا أبثّه بثّة، لتشرّف قريش على النَّاس بشرفهم، و اجتماعهم على نزع سلطان رسول اللَّه ٦ من أيديهم.
فقال له عبد الرَّحمن: ويحك! و اللَّه، لقد اجتهدت نفسي لكم.
فقال له المقداد: و اللَّه، لقد تركت رجلًا من الَّذين يأمرون بالحقّ و به يعدلون، أما و اللَّه، لو أنّ لي على قريش أعواناً لقاتلتهم قتالي إيّاهم يوم بدر و أُحد.
فقال له عبد الرَّحمن: ثكلتك امّك يا مقداد! لا يسمعنّ هذا الكلام منك النَّاس، أما و اللَّه، إنّي لخائف أن تكون صاحب فرقةٍ و فتنةٍ.
قال جُنْدُب: فأتيته بعد ما انصرف من مقامه، فقلت له: يا مِقْداد أنا من أعوانك.
[١]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٣٩٢ ح ٥٤٨٤، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ١٦٣، تهذيب الكمال: ج ٢٨ ص ٤٥٦ وج ٤٥٧ ص ٦١٦ الاستيعاب: ج ٤ ص ٤٣ الرقم ٢٥٩٠، اسد الغابة: ج ٥ ص ٢٤٤ الرقم ٥٠٧٦.
[٢]. تهذيب الكمال: ج ٢٨ ص ٤٥٦ الرقم ٦١٦٢.