مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ السَّعْدِيّ
دخول بُسْر أرض الحجاز، و قتله ابني عُبيد اللَّه بن العبَّاس، و قتله عبد اللَّه بن عبد المدان و مالك بن عبد اللَّه، بعثني بكتاب في أثر جارية بن قُدامَة، قبل أن يبلغه أنَّ بُسْراً ظهر على صنعاء، و أخرج عُبيد اللَّه منها و ابن نمران، فخرجت بالكتاب حَتَّى لحق به جارية ففضَّه فإذا فيه:
«أمَّا بعدُ، فإنِّي بَعثْتُكَ في وجْهِكَ الَّذي وَجِّهْتَ لَهُ، وقد أوْصيْتُكَ بِتقوى اللَّهِ، وتَقْوى ربّنا جِماعُ كُلِّ خَيْرٍ ورأسِ كُلِّ أمْرٍ، وتركْتُ أن أُسمِّي لَكَ الأشْياءَ بأعيانِها، وأنِّي أُفسِّرُها حَتَّى تَعْرِفَها:
سِرْ علَى بَركَةِ اللَّهِ حَتَّى تَلْقى عَدُوَّكَ، ولا تَحْتَقِرَنَّ مَنْ خلق اللَّه أحداً، ولا تُسخِرَنَّ بَعِيراً ولا حِماراً، وإنْ تَرَجّلْتَ وحَفَيْتَ، ولا تَستَأثِرَنَّ علَى أهْلِ المِياهِ بِمياهِهِم، ولا تَشْرَبَنَّ مِنْ مِياهِهِم إلَّابِطيبِ أنْفُسِهِم، ولا تَسُبَّ مُسْلِماً ولا مُسلِمَةً، ولا تَظْلِمْ مُعاهِدَاً ولا مُعاهِدَةً، وصلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِها، واذْكُرِ اللَّهَ باللَّيلِ والنَّهارِ، واحمِلُوا راجِلَكُم، وتأسَّوا علَى ذاتِ أيْديكُم، وأغِذَّ السَّيْرَ حَتَّى تلْحَقَ بِعَدُوِّكَ، فَتَجْلِيهِم عَنْ بِلادِ اليَمَنِ وتَرُدَّهُم صاغِرينَ إنْ شاءَ اللَّهُ، والسَّلامُ عَليْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ».
[١]
[أقول: مرَّ في ذيل قصّة ابن الحَضْرَمِيّ، أنَّ جارية بن قُدامَة هو الَّذي قتل ابن الحَضْرَمِيّ و أصحابه بالبصرة، و أرسله أمير المؤمنين ٧ إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الإسلام [٢]].
جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ السَّعْدِيّ
جارية بن قُدامَة التَّميميّ السعدي. كان من صحابة النَّبيّ ٦ [٣]، و من أنصار
[١]. الغارات: ج ٢ ص ٦٢٨، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ١٥.
[٢] راجع: رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ١٦٨، قاموس الرجال: ج ٢ ص ٥٥٧ الرقم ١٣٥٦.
[٣]. الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٥٦، مختصر تاريخ مدينة دمشق: ج ٥ ص ٣٦٤، تقريب التهذيب: ج ١٣٧ ص ٨٨٥، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٤١٥ الرقم ١٠٤٥؛ رجال الطوسي: ص ٣٣ الرقم ١٥٧.