مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - ١٨ كتابه
على أرض الفرات، فأعانه بخمسين رجلًا، حَتَّى نصر اللَّه مالكاً، و رجع النُّعْمَان عنه مخذولًا. [١]
فأعان لانقاذ عدوِّ عليّ ٧، و خذل عامله مالك بن كَعب، و يحتمل أن لا يكون ذلك خيانة؛ لعذر له في الواقع، و لعلَّ عدم مؤاخذة أمير المؤمنين ٧ له ناشئة من كونه معذوراً، بل يتّضح ذلك من بقائه إلى جانب الإمام ٧ حَتَّى صلَّى عليه حين مات. فقد مات قَرَظَة بالكوفة في خلافة عليّ ٧، و صلَّى عليه عليّ ٧ كما نصَّ على ذلك المؤرّخون. [٢]
و كانت معه راية الأنصار في صفِّين، و لمَّا رجع عليّ ٧ من حرب البصرة خرج قَرَظَة من النَّاس، فدنوا منه يهنونه بالفتح، و إنَّه ليمسح العرق عن جَبهَتِهِ، فقال له قَرَظَة بن كَعب: الحمد للَّهِ، يا أمير المؤمنين، أعزَّ وليّك، و أذلَّ عدوَّك، و نصرك على القوم الظَّالمين. قال: و ولّاه فارس]. [٣]
١٨ كتابه ٧ إلى صَنعاء و الجند
«مِنْ عَبدِاللَّهِ عليّ أميرِ المُؤمِنينَ، إلى مَنْ شاقَ [٤] وغَدَرَ [٥] مِنْ أهلِ الجُنْدِوصَنعاءَ.
[١] راجع: الغارات: ج ٢ ص ٤٤٥- ٤٥٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٣٠١- ٣٠٥.
[٢] راجع: تهذيب التهذيب: ج ٤ ص ٥٢٧ الرقم ٦٥١١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٤٤، أُسد الغابة: ج ٤ ص ٣٨٠، الإستيعاب: ج ٣ ص ٣٦٥، فتوح البلدان: ص ٤٤٦.
[٣] راجع: الغارات: ج ٢ ص ٧٧٦ و ٧٧٧ (تعليقة: ٤١)، قاموس الرجال: ص ٨ ص ٥٢٠، سفينة البحار: ج ٧ ص ٢٧٨، تنقيح المقال: ج ٢ ص ٢٨، معجم رجال الحديث: ج ١٤ ص ٨٢.
[٤] الشقاق: المخالفة و العداوة، و كونك في شقّ غير شقّ صاحبك، أو من شقّ العصا بينك و بينه. (تاج العروس:
ج ١٣ ص ٢٥١).
[٥] الغدر: نقض العهد و الخيانة. (لسان العرب: ج ٥ ص ٨).