مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - كتابه
و عدَّه الطَّبريّ من الرُّؤساء الَّذِين أجابوا أمير المؤمنين ٧ للخروج إلى حرب معاوية بعد قصّة الحكمين، و كتبوا أسماء مقاتلة قومهم، و بعثه أمير المؤمنين ٧ إلى المَدائِن، لإشخاصهم إلى الحرب. [١]
و لمّا خان خالد بن المعمَّر السُّدوسي، أو اتَّهم بذلك، قال: زياد بن خصفة لأمير المؤمنين ٧: يا أمير المؤمنين، استوثق من ابن المعمَّر بالأيمان لا يغدر. [٢]
فقال أبو الصَّلت التَّيميّ:- لمّا فرَّ يزيد بن حجية إلى معاوية- كان دعاؤه ٧:
«اللَّهمَّ إنَّ يزيدَبنَ حُجَيَّةَ هَرَبَ بمالِ المُسلِمينَ، ولَحِقَ بالقَوْمِ الفاسِقينَ، فاكفِنا مَكْرَهُ، وكَيْدَهُ، واجزِهِ جَزاءَ الظَّالِمينَ»
. قال: و رفع القوم أيديهم يؤمنون، و كان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن أبي رهم التَّيميّ شيخاً كبيراً، و كان يعدّ ممَّن شهد على حُجْر بن عَدِيّ، حَتَّى قتله معاوية، فقال عفاق: على من يدعو القوم؟ قالوا على يزيد بن حُجَيَّة، فقال: تربت أيديكم أَ على أشرافنا تدعون، فقاموا إليه فضربوه حَتَّى كاد يهلك، و قام زياد بن خصفة، و كان من شيعة عليّ ٧ ... يذكر ضرب النَّاس عفاقا:
دَعَوْتُ عِفَاقاً لِلهُدى فاستَغَشَّنِي * * * وَ وَلَّى فَرِيّاً قَولُهُ و هُوَ مُغْضَبُ
وَ لوْ لا دِفاعِي عَنْ عِفاق و مَشْهَدِي * * * هَوَتْ بِعفاقٍ عَوضُ عَنْقاءَ مُغْرِبُ
أُنَبِّئهُ أَنَّ الهُدى في اتِّباعِنا * * * فَيَأْبى و يُضْرِيهِ المِرَاءُ فَيَشْغَبُ
فَإِنْ لا يُشايِعْنا عِفَاقُ فَإِنَّنا * * * علَى الحقِّ ما غَنَّى الحَمَامُ المُطَرِّبُ
سَيُغنِي الإلهُ عَنْ عِفَاقٍ و سَعْيِهِ * * * إذا بُعِثَتْ للناسِ جَأْوَاءُ تُحْرَبُ
[١] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٢؛ قاموس الرجال: ج ٤ ص ٥٠٠.
[٢] راجع: وقعة صفِّين: ص ٢٨٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ٢٢٦.