مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - امُّ الفَضْلِ بنْتُ الحارِث
امُّ الفَضْلِ بنْتُ الحارِث
هي لبابة بنت الحارث بن حَزْن الهلاليّة، أُمّ الفضل، و هي زوجة العبّاس بن عبد المطّلب، و أُمّ أكثر بنيه، و هي اخت ميمونة زوج النَّبيّ ٦. يقال: إنّها أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة، روى ابن عبّاس عن رسول اللَّه ٦ قال:
«الأخوات المؤمنات: ميمونة بنت الحارث وأُمّ الفضل وسلمى وأسماء»
. [١]
في الفتوح: كتبت أُمّ الفضل بنت الحارث إلى عليّ رضى الله عنه: بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم، لعبد اللَّه عليٍّ أمير المؤمنين من أُمّ الفضل بنت الحارث، أمّا بعد؛ فإنّ طَلْحَة و الزُّبَيْر و عائِشَة قد خرجوا من مكّة يريدون البصرة، و قد استنفروا النَّاس إلى حربك، و لم يخفّ معهم إلى ذلك إلّا من كان في قلبه مرض، و يد اللَّه فوق أيديهم، و السَّلام.
قال: ثمّ دفعت أُمّ الفضل هذا الكتاب إلى رجل من جُهينة له عقل و لسان، يقال له: ظفْر، فقالت: خذ هذا الكتاب، و انظر أن تقتل في كلّ مرحلة بعيراً و عَلَيَّ ثمنه، و هذه مِائةُ دينار قد جَعلتُها لكَ، فجُدّ السَّيرَ حتَّى تلقى عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه، فتدفع إليه كتابي هذا.
قال: فسار الجُهَنيّ سيراً عنيفاً حتَّى لحق أصحاب علِيٍّ رضى الله عنه و هم على ظهر المسير [٢]، فلمّا نظروا إليه نادوه من كلّ جانب: أيُّها الرَّاكب ما عندك؟ قال:
فنادى الجُهَنيّ بأعلى صوته شعراً يخبر فيه قدوم عائِشَة و طَلْحَة و الزُّبَيْر. [٣]
[١]. الاستيعاب: ج ٤ ص ٤٦٢ الرقم ٣٥١٤ و راجع اسد الغابة: ج ٧ ص ٢٤٦ الرقم ٧٢٥٢.
[٢] أي يتهيّئوا للخروج إلى الشام.
[٣]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٥٦ و راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٥١.