مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - ٣٦ وصيّة له
مُحَمَّدٍ ٦ على ناحِيَتِهِ إلى بَنِي فاطِمَةَ، وكذلِكَ مَالُ فاطِمَةَ إلى بَنِيها».
و ذكر باقي الوصيَّة. [١]
٣٦ وصيّة له ٧ لعسكره بصفِّين
سنح بخاطري أن اتبعها بوصيَّته ٧ لجُنده:
١. قال نَصْر: عُمَر بن سَعْد، و حدَّثني رجلٌ عن عبد اللَّه بن جُنْدُب، عن أبيه، أنَّ عليّا ٧ كان يأمرنا في كلِّ موطن لقينا معه عدوَّه يقول:
«لا تُقاتِلوا القَومَ حَتَّى يَبدَؤوكُم، فإنَّكم بِحَمدِ اللَّهِ علَى حُجَّةٍ، وتَركُكُم إيَّاهُم حَتى يبدؤوكُم حُجَّةٌ أُخرى لَكُم عَليهِم، فإذا قاتَلْتُموهُم فهزمتموهم، فلا تَقتُلوا مُدبِرَاً، ولا تُجهِزوا على جَريحٍ، ولا تَكشِفُوا عَورَةً، ولا تُمثِّلوا بِقَتيلٍ، فإذا وَصَلْتُم إلى رِحالِ القَومِ فلا تهتُكِوا سِتْراً، ولا تدخُلُوا داراً إلَّابإذني، ولا تأخذوا شَيئاً مِن أموالِهِم إلَّاما وجَدتُم في عَسكَرِهِم، ولا تُهِيجُوا امرأةً بِأذىً، وإنْ شَتَمنَ أعراضَكُم، وتَناولْنَ أُمراءَ كُم وصُلَحاءَ كُم، فَإنَّهنَّ ضِعافُ القُوى والأنْفُسِ والعُقُولِ، ولَقد كُنَّا وإنَّا لنُؤْمَر بالكَفِّ عَنهُنَّ، وإنَّهُنَّ لَمُشرِكاتٌ، وإنْ كانَ الرَّجُلُ لَيتناوَلَ المرأةَ في الجاهِليَّةِ بالهَراوَةِ أو الحَدِيدِ، فيُعيَّرُ بِها عَقِبُهُ مِن بَعدِهِ»
[٢]
[١]. دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٣٤١ ح ١٢٨٤، مستدرك الوسائل: ج ١٤ ص ٥٢ ح ١٦٠٨٦ و راجع: تاريخ مدينة دمشق: ج ١ ص ٢٢٥- ٢٢٨.
[٢]. وقعة صفِّين: ص ٢٠٣، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٦١ ح ٦٧٧ و راجع: الكافي: ج ٥ ص ٣٨ ح ٣؛ مروج الذَّهب:
ج ٢ ص ٣٧١، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٢٥.