مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - ٣٣ وصيَّته
الْقَوْمِ الظَلِمِينَ» [١]، وقال عز و جل: «فَبَشّرْ عِبَادِ* الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ وأُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَهُمُ اللَّهُ وَ أُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَبِ» [٢]، وقال عز و جل: «وَ إِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا» [٣]، وقال عز و جل: «وَ إِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ» [٤]، فهذا ما فَرَضَ اللَّهُ عز و جل علَى السَّمعِ، وهوَ عَملُهُ.
وفَرَضَ على البَصر، ألّا ينْظرَ إلَى ما حَرَّم اللَّه عز و جل علَيْهِ، فقالَ عَزَّ مَن قائلٍ: «قُل لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» [٥]، فَحَرَّمَ أنْ يَنظُرَ أحدٌ إلى فَرْجِ غَيْرِهِ.
وفَرَضَ علَى اللِّسانِ، الإقْرارَ والتَّعبِيرَ عَنِ القَلبِ بِما عَقَدَ عَلَيْهِ، فقال عز و جل: «قُولُوا ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا» [٦]- الآية-، وقال عز و جل: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا» [٧].
وفَرَضَ على القلبِ، وهو أمِيرُ الجَوارِحِ، الَّذِي بهِ تعْقِلُ وتَفْهَمُ وتَصْدُرُ عَن أمْرِهِ ورأيهِ فَقالَ عز و جل: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُو مُطْمَئِنُم بِالْإِيمَنِ» [٨]- الآية-، وقالَ تَعالَى حِيْنَ أخْبَرَ عَن قومٍ أعطَوا الإِيمانَ بأفواهِهِم، ولم تُؤمِنْ قلُوبُهُم، فَقالَ تعالى:
«الَّذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِأَفْوَهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ» [٩]، وَقالَ عز و جل: «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ
[١] الأنعام: ٦٨.
[٢] الزمر: ١٧ و ١٨.
[٣] الفرقان: ٧٢.
[٤] القصص: ٥٥.
[٥] النور: ٣٠.
[٦] البقرة: ١٣٦.
[٧] البقرة: ٨٣.
[٨] النحل: ١٠٦.
[٩] المائدة: ٤١.