مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - زِيادُ بنُ أبيه
كانت المفاسد و القبائح متأصّلة في نفس زياد، و قد أبرز خبث طينته و اسوداد قلبه في بلاط معاوية. ولّاه البصرة في بادئ الأمر، ثمّ صار أميراً على الكوفة أيضاً [١]. و لمّا أحكم قبضته عليهما لم يتورّع عن كلِّ ضرب من ضروب الفساد و الظُّلم [٢]. و تشدّد كثيراً على النَّاس، خاصّة شيعة الإمام أمير المؤمنين ٧، [٣] إذ سجن الكثيرين منهم في سجون مظلمة ضيّقة أو قتلهم [٤].
و أكره النَّاس على البراءة من الإمام ٧ [٥] و سبّه مصرّا على ذلك. [٦]
هلك زياد بالطَّاعون [٧] سنة ٥٣ ه [٨] و هو ابن ٥٣ سنة، [٩] بعد عِقْدٍ من الجور و العدوان و النَّهب و نشر القبائح و إشاعة الرِّجس و الفحشاء، و خَلّفَ من هذه
[١]. الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٩٩، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٠٥ و ص ٢٠٧، المعارف لابن قتيبة: ص ٣٤٦، مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٣ و ٣٤، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٥٦ و ص ١٥٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ١٦ سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١٢.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢١٦، مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٢ الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٧٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٠٤. و لمزيد الاطّلاع على حياة زياد بن أبيه راجع: أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٠٥- ٢٥٠.
[٣]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ٧٠ ح ٢٦٩٠، الفتوح: ج ٤ ص ٣١٦، الوافي بالوفيات: ج ٥ ص ١٢ الرقم ١٠.
[٤]. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٢٠ مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٥، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١٢.
[٥]. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٢٠٣، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١٢.
[٦]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٥.
[٧]. أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٨٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٢٠٣، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١ الوافي بالوفيات: ج ٥ ص ٣ الرقم ١٠، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٤٦٢.
[٨]. الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ١٠٠، الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٣٢٨ الرقم ١٥١٦، المعارف لابن قتيبة:
ص ٣٤٦، تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ٢٠٧، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١ الوافي بالوفيات: ج ٥ ص ٣ الرقم ١٠، اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٧ الرقم ١٨٠٠.
[٩]. تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٦٦، الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠٠ الرقم ٨٢٩.