مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - ٢٨ كتابه
يَمُرُّونَ بالدَهْنا خِفافاً عيابُهُم * * * و يَخْرُجْنَ مِن دارِينَ بُجْرَ الحَقائبِ [١]
و كان عمر بن أبي سلمة والياً على البحرين، فعزله أمير المؤمنين ٧ بلا ذمّ له، بل للحضور في حرب صفِّين، و بعث مكانه النُّعْمان بن عَجْلان، فغرَّه مال الدُّنيا فزلّت به قدمه، ففرَّ إلى ابن حرب لعنه اللَّه تعالى، و كان شاعراً ذا لسان و فصاحة، سيّداً في قومه، و بصيراً في فضائل أمير المؤمنين ٧، كما تحكى عنه أشعاره. [٢]
و نقل نَصْر له أشعاراً يفتخر فيها بحرب صفِّين، و ظاهرها حضوره في الوقعة، و هو بعيد. [٣] و جعله أيضاً من شهود كتاب الصُّلح من أصحاب أمير المؤمنين ٧، و هو أيضاً بعيد].
٢٨ كتابه ٧ إلى بعض عُمّاله
قال اليعقوبي: وجَّه (أمير المؤمنين ٧) رجلًا من أصحابه إلى بعض عُمَّاله مستحثّا، فاستخفَّ به، فكتب إليه:
«أمَّا بَعدُ؛ فإنَّكَ شتمْتَ رَسُولي وزَجَرْتَهُ، وبلَغَنِي أنَّك تُبَخّرُ وتُكثِرُ مِنَ الادِّهان وألوان الطَّعام، وتتكلَّم علَى المِنبَر بِكلامِ الصِّدِّيقينَ، وتَفعَلُ، إذا نَزَلْتَ، أفعالَ المُحلِّينَ، فإنَّ ذلِكَ كذلِكَ، فنفسَكَ ضَرَرْتَ وأدبي تعرَّضْتَ.
ويحَكَ أن تقولَ: العظَمَةُ والكِبرياءُ رِدائي فَمَنْ نازَعَنِيهما سَخْطتُ عَليهِ، بَل ما
[١]. أُسد الغابة: ج ٥ ص ٣١٧ الرقم ٥٢٥٤، الإصابة: ج ٣ ص ٥٦ قاموس الرجال: ج ٩ ص ٢٢٠.
[٢] راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٧٤.
[٣] راجع: وقعة صفِّين: ص ٣٨٠.