مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - سُلَيْمان بن صُرَد الخُزاعِيّ
معاوية، فحمدوا اللَّه و أثنوا عليه، فقال سُلَيْمان:
إنَّ معاوية قد هلك، و إنَّ حسيناً قد تقبّض على القوم ببيعته، و قد خرج إلى مكَّة، و أنتم شيعته و شيعة أبيه، فإنْ كنتم تعلمون أنَّكم ناصروه و مجاهدو عدوّه، فأعلِموهُ، و إن خفتم الفَشَل و الوَهَن فلا تغرُّوا الرَّجل في نفسه.
قالوا: لا، بل نقاتل عدوّه و نقتل أنفسنا دونَه» [١].
قال هِشام بنُ محمَّد، حدَّثنا أبو مِخْنَف، قال: حدَّثنِي يوسف بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عَوْف بن الأحمر الأزْدِيّ، قال: لمَّا قتل الحسين بن عليّ و رجع ابن زياد من مُعَسْكَره بالنُّخَيْلَة، فدخل الكوفة، تلاقتِ الشّيعة بالتَّلاوُم و التَنَدُّم، و رأت أنَّها قد أخطأتْ خطأ كبيراً بدعائهم الحسينَ إلى النُّصْرة و تركهم إجابتَه، و مقتلِه إلى جانبهم لم يَنصروه، و رأوا أنَّه لا يُغسل عارُهم، و الإثم عنهم في مقتله إلّا بقتل مَن قتَلَه، أو القتل فيه، ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نَفَر من رءوس الشّيعة إلى سُلَيْمان بن صُرَد الخُزاعِيّ، و كانت له صُحبة مع النَّبيّ ٦، و إلى المُسَيّب بن نَجَبَة الفَزَارِيّ، و كان من أصحاب عليّ و خيارهم، و إلى عبد اللَّه بن سَعْد بن نفيل الأزْدِيّ، و إلى عبد اللَّه بن وال التَّيميّ، و إلى رُفاعَة بن شَدَّاد البَجَليّ.
ثُمَّ إنَّ هؤلاء النَّفَر الخمسة اجتمعوا في منزل سُلَيْمان بن صُرَد ... [فتكلَّم المُسَيّب بن نَجَبَة، ثُمَّ عبد اللَّه بن وال، و عبد اللَّه بن سَعْد بكلام يطول ذكره، ثُمَّ تكلَّم سُلَيْمان].
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ٣٦ و راجع: إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٦، روضة الواعظين: ص ١٩٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣١ و ٣٣٢؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥ الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٣، أخبار الطِوال: ص ٢٢٩، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٣، الملهوف: ص ١٠٢.