مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - ٢٥ كتابه
و قال ابن الأثير: فلمَّا خرجت الخوارج و هرب أبو موسى إلى مكَّة و ردَّ عليٌّ ابنَ عبَّاس إلى البصرة، قام في الكوفة فخطبهم فقال: ... [١]
و لمَّا رجع أمير المؤمنين عن الشَّام إلى الكوفة، و فارقه الخوارج و لم يدخلوا الكوفة، و أتوا قرية يقال لها حروراء، فنزلوا بها و هم اثنا عشر ألفا، و قالت الشِّيعة:
في أعناقنا بَيعة ثانية، نحن أولياءُ مَن والَيت، و أعداءُ مَن عادَيت.
فقالت الخوارج: استبقتم أنتم و أهلُ الشَّام إلى الكفر كَفَرَسيْ رِهان، بايع أهلُ الشام معاوية على ما أحبّوا و كرهوا، و بايعتم أنتم عليّا على أنَّكم أولياء مَن و الى و أعداءُ مَن عادَى.
فقال لهم زياد بن النَّضْر: و اللَّه، ما بسط عليٌّ يدَه فبايعناه قطُّ، إلَّا على كتاب اللَّه و سنَّة نبيِّه ٦، و لكنَّكم لمَّا خالفتموه جاءته شيعتُه، فقالوا: نحن أولياءُ مَن والَيت، و أعداءُ مَن عادَيت، و نحن كذلك، و هو على الحقّ و الهدى، و من خالفه ضالٌّ مضِلٌّ، و بعث عليّ ابن عبَّاس إليهم. [٢]
٢٥ كتابه ٧ إلى قُدامَة بن عَجْلان
[قُدامَة- بضمّ القاف كثُمامَة- بن عَجْلان- بفتح العين كشَعبان- لم أجد ترجمته في الكتب الموجودة عندي إلّا أنَّ الطَّبريّ فقد ذكر قُدامَة بن عَجْلان الأزْدِيّ فيمَن شهِد حُجْر بن عديّ (رحمه الله) [٣]].
[١] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٠، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ١٤٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٦٤ و ٧٣ و راجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٣، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٣٢؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩١.
[٣] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٠.