مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - تحقيقات و ملاحظات
و لمَّا أراد ٧ المسير إلى صفِّين، كتب إلى ابن عبَّاس كتاباً يأمره فيه بالشُّخوص إليه مع المؤمنين المسلمين من أهل البصرة، و كان سَنَة ستّ و ثلاثين.
و جمع الطَّبري بينهما بأنَّ ابتداء الحرب كان سَنَة ستّ و ثلاثين و آخرها كان سَنَة سبع و ثلاثين، و على كل حال كان ابن عبَّاس في تلك المدَّة و حتّى انقضاء الحرب عند عليّ ٧، و له مواقف كريمة مشكورة و خطب جليلة فيها. إلّا ما كان من حجَّة للناس من قبل أمير المؤمنين ٧. [١]
فلمَّا انقضت الحرب بمكر ابن النَّابغة، و ابن هند، و جهالة قرّاء العراق، و فتنةِ الأشْعَث و تدبيره، و كذا سائر مخالفي عليّ ٧ الموجودين بين أهل العراق من عيون معاوية و جواسيسه، حَتَّى انتهى الأمر إلى التَّحكيم، و اختار معاوية و أهل الشام عَمْرو بن العاص لعنه اللَّه تعالى، و اختلف أهل العراق، و قال لهم عليّ ٧:
«اختاروا أحد الرَّجلين، عبد اللَّه بن عبَّاس أو الأشْتَر»
، و ذلك لوثوقه بهما و اعتماده عليهما، و لكن القرّاء أبَوْا ذلك، و مالوا إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ المخالف لعليّ ٧. [٢]
و كان ذلك سَنَة سبع و ثلاثين، لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر، كما تقدَّم. [٣]
و قال الواقديّ، و المسعوديّ، و اليعقوبيّ: أنَّه كان سَنَة ثمان و ثلاثين. [٤]
[١] راجع: وقعة صفِّين: ص ١١٦؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٨، مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٣٨٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٨٧، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٠٤ الرقم ٤٢٩.
[٢] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥١ و ٦٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٨٧، مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٤٠ الفتوح: ج ٤ ص ١٩٨، البداية و النهاية: ج ٧ ص ٢٧٦؛ وقعة صفِّين: ص ٤٩٩، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٩.
[٣] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٦- ٣٩٨، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١١١.
[٤] راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧١، مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٤٠٦ و ٤٠٧؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٠.