مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عَبّاس
فقال:
«هذا ابنُ عَمّ رَسُولِ اللَّهِ ٦ فِي عِلْمِهِ وقَدْرِهِ يَفعَلُ مِثلَ هذا، فكَيفَ يُؤْمَنُ مَن كانَ دُونَهُ، اللَّهمَّ إنِّي قَدْ مَلَلْتُهم فَأرِحْنِي مِنهُم، واقبضني إِليْكَ غيرَ عاجِزٍ ولا مَلُولٍ.
[١]
و قال اليعقوبيّ: و كتب أبو الأسْوَد الدُّؤلي، و كان خليفة عبد اللَّه بن عبَّاس بالبصرة، إلى عليّ ٧ يعلمه أنَّ عبد اللَّه أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم، فكتب إليه يأمره بردِّها، فامتنع، فكتب يقسم له باللَّه لتردّنها، فلمَّا ردَّها عبد اللَّه بن عبَّاس، أو ردّ أكثرها، كتب إليه عليّ ٧:
«أمَّا بَعدُ، فإنَّ المَرءَ يَسرّهُ دَرْكُ ما لَم يَكُن لِيفوتَهُ، ويَسوؤهُ فَوتُ ما لَم يَكُن لِيُدرِكَهُ، فَما أتاكَ مِن الدُّنيا فلا تُكثِرْ بهِ فَرَحاً، وما فاتَكَ مِنها فلا تُكثِرْ عَليهِ جَزَعاً، واجعَل هَمَّكَ لِما بَعدَ المَوْتِ. والسَّلامُ» [٢].
و قال المأمون في رسالته إلى بني هاشم في أمير المؤمنين ٧: ... ثُمَّ لم يزل الأمور تتراقى به إلى أن ولّي أمور المسلمين، فلم يعن بأحد من بني هاشم إلَّا بعبد اللَّه بن عبَّاس تعظيماً لحقَّه، و صِلَةً لِرَحِمِهِ، و ثِقةً بهِ، فكانَ مِن أمرِهِ الَّذي يَغفِرُ اللَّهُ لَهُ. [٣]
و قال ابن الزُّبَيْر في خطبته بمكَّة على المنبر و ابن عبَّاس جالس مع النَّاس تحت المنبر: إنَّ هاهنا رَجُلًا قد أعمى اللَّهُ قَلبَهُ كما أعمَى بَصرَهُ، يَزعُم أنَّ مُتعَةَ النِّساءِ
[١]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٧٩ الرقم ١٠٩، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ١٥٢ ح ٢١.
[٢]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٥ و راجع: نهج البلاغة: الكتاب ٢ خصائص الأئمة :: ص ٩٥، تحف العقول:
ص ٢٠٠، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٩٥؛ تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢ ص ٥٠٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ١٤٠.
[٣]. الطرائف: ص ٢٧٨، بحار الأنوار: ج ٤٩ ص ٢١٠.