مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - كتابه
رجلان عبد اللَّه بن قَيْس القابِسيّ، و مُدرِك بن بِشْر الغَنَوِيّ، و من أصحاب شَبِيْب أربعةُ نفر؛ و وقعَتِ الهزيمة على أهل الشَّام فقتل منهم بشر كثير، فَوَلَّوا الأدبار منهزمين نحو الشَّام ...
فقال: ثُمَّ رجع شَبِيْب بن عامر إلى نصيبين؛ و رجع كُمَيْل بن زياد إلى هِيت، و بلغ ذلك عليّا رضى الله عنه، فكتب إلى كُمَيْل بن زياد:
كتابه ٧ إلى كُمَيْل بن زِياد
«أمَّا بَعْدُ؛ فالحَمْدُ للَّهِ الَّذي يَصْنَعُ للمَرْءِ كَيْفَ يَشاءُ، ويُنْزِلُ النَّصْرَ علَى مَنْ يَشاءُ إذا شاءَ، فَنِعْمَ المولى رَبُّنا ونِعْمَ النَّصيرُ، وقد أحسَنْتَ النَّظَرَ للمُسلِمينَ ونَصَحْتَ إمامَكَ، وقُدْماً كانَ ظَنِّي بِكَ ذلِكَ، فجربت والعصابة الَّتي نهضت بهم إلى حرب عدوّك خير ما جُزي الصَّابرون والمجاهدون، فانظر لا تغزونّ غزوة ولا تجلون إلى حرب عدوّك خطوة بعد هذا حَتَّى تستأذنني في ذلك- كفانا اللَّه وإيَّاك تظاهر الظَّالمين، إنَّه عزيز حكيم، والسَّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته-». [١]
كتابه ٧ إلى ابن عبَّاس
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
من عَبدِ اللَّهِ عليّ أميرِالمُؤمِنينَ إلى عَبدِ اللَّه بنِ عبَّاسٍ، أمَّا بَعدُ؛ فانظُر ما اجتَمَعَ عِندَكَ مِن غَلَّاتِ المُسلِمينَ وفَيْئِهِم، فاقسِمْهُ مَنْ قِبَلَكَ حَتَّى تُغنِيَهُم، وابعَث إلينا بِما فَضُلَ نَقسِمْهُ فِيمَن قِبَلَنا، والسَّلامُ».
[٢]
[١]. الفتوح: ج ٤ ص ٢٢٨، و راجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٣١.
[٢]. وقعة صفِّين: ص ١٠٦، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٠٢.