موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩
يَـمُوسَى» فقال موسى مجيبا : «رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْ ءٍ خَلْقَهُ» [١] . أي : أنّ لكلّ شيء في نظام الخلق ميزات متعلقة به تنطبق على حاجاته ، وهذا التوافق دليل واضح على أنّ الخالق الحكيم القادر هو المدّبر لعالم الوجود . يقول الإمام الصادق عليه السلام في بيانه للميزات التي تحتاج إِليها الطيور مشيرا إِلى هذه الحكمة المهمّة في نظام الخلق : «فَجَعَلَ كُلَّ شَيءٍ مِن خَلقِهِ مُشاكلاً لِلأَمرِ الَّذي قَدَّرَ أن يَكونَ عَلَيهِ» [٢] .
٤ . الشعور الفطري للحيوانات
يقول «كرسى موريسن» في أَدلته السبعة على إِثبات وجود اللّه تعالى : إِنّ دليلي الثالث هو سلوك الحيوانات الّذي يقودنا بكلّ صراحة إِلى وجود الخالق الرحيم ، اللّه الّذي وهب لها الشعور الفطري ، ولو كانت محرومة من مثل هذا الشعور لما استطاعت أَداء أي دورٍ [٣] . إِنّ الاستدلال بالشعور الفطري كان الدليل الثاني لنبيّ اللّه موسى عليه السلام على إِثبات التوحيد لفرعون : «رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْ ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى» [٤] .
٥ . دور الحيوانات في حياة الإنسان
تعرّض القرآن الكريم إِلى ذكر دور الحيوانات في حياة الإنسان في آيات عديدة ، ويعتبر ذلك من أَدلّة التوحيد ، لأنّه يحكي عن إِحاطة علم الخالق بحاجات
[١] راجع : ج٣ ص١٦١ «خلق الحيوان» .[٢] راجع : ج٣ ص١٦٥ ح٣٥٨٠ .[٣] دانستنيهاى جهان علم (بالفارسية) : ٤ .[٤] طه : ٥٠ .