موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي قالَ: أَخبِرني عَنكَ وعَن أَصحابِكَ تُكَلِّمونَ النَّاسَ بِما يَفقَهونَ ويَعرِفونَ ، أَو بِما لا يَفقَهونَ ولا يَعرِفونَ؟! قالَ: بَل ، بِما يَفقَهونَ ويَعرِفونَ . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَالَّذي يَعلَمُ النَّاسُ أَنَّ المُريدَ غَيرُ الإِرادَةِ ، وأَنَّ المُريدَ قَبلَ الإِرادَةِ ، وأَنَّ الفاعِلَ قَبلَ المَفعولِ ، وهذا يُبطِلُ قَولَكُم: إِنَّ الإِرادَةَ وَالمُريدَ شَيءٌ واحِدٌ . قالَ: ـ جُعِلتُ فِداكَ ! ـ لَيسَ ذاكَ مِنهُ عَلى ما يَعرِفُ النَّاسُ ولا عَلى ما يَفقَهونَ . قالَ عليه السلام : فَأَراكُمُ ادَّعَيتُم عِلمَ ذلِكَ بِلا مَعرِفَةٍ ، وقُلتُم: الإِرادَةُ كَالسَّمعِ وَالبَصَرِ إِذا كانَ ذلِكَ عِندَكُم عَلى ما لا يُعرَفُ ولا يُعقَلُ ! فَلَم يُحِر جَوابا . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : يا سُلَيمانُ ، هَل يَعلَمُ اللّه ُ عز و جل جَميعَ ما فِي الجَنَّةِ وَالنَّارِ؟! قالَ سُلَيمانُ: نَعَم . قالَ: أَفَيَكونُ ما عَلِمَ اللّه ُ عز و جل أَنَّهُ يَكونُ مِن ذلِكَ؟ قالَ: نَعَم . قالَ: فَإِذا كانَ حَتّى لا يَبقى مِنهُ شَيءٌ إِلاّ كانَ أَيَزيدُهُم أَو يَطويهِ عَنهُم ؟ قالَ سُلَيمانُ: بَل يَزيدُهُم . قالَ: فَأَراهُ في قَولِكَ: قَد زادَهُم ، ما لَم يَكُن في عِلمِهِ أَنَّهُ يَكونُ . قالَ: ـ جُعِلتُ فِداكَ ! ـ وَالمَزيدُ لا غايَةَ لَهُ . قالَ عليه السلام : فَلَيسَ يُحيطُ عِلمُهُ عِندَكَم بِما يَكونُ فيهِما إِذا لَم يُعرَف غايَةُ ذلِكَ ، وإِذا لَم يُحِط عِلمُهُ بِما يَكونُ فيهِما لَم يَعلَم ما يَكونُ فيهِما قَبلَ أَن