موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
يعتقد البعض أنّ في هذا الحديث إِشاراتٍ لطيفة وإِرشادات بيّنة لأُصول الدين: معرفة اللّه ، والصفات الثبوتيّة والسلبيّة ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة ، والمعاد [١] . ويرى بعض آخر أنّ جميع القضايا الفلسفيّة الأصيلة ومطالب الحكمة المتعالية القويمة والحقائق العرفانيّة الرصينة يمكن استنباطها منه [٢] . ويذهب فريق ثالث إِلى أنّ جميع أُصول الدين وفروعه ، وكافّة الأحكام الدنيويّة والأُخرويّة ، وأحكام الربوبيّة والعبوديّة كلّها تلخّصت في هذا الحديث [٣] . إِنّ تقويم ما قيل في شرح هذا الحديث يتطلّب فرصة أُخرى ، لكن يبدو أنّ الالتفات إِلى ثلاث نقاط ضروريّ من أَجل تبيان القصد منه بدقّة ، هي : ١ . التأمّل في الآيات الكريمة التي يتعلّق بها هذا الحديث الشريف . ٢ . ملاحظة سائر الروايات التي تعدّ بمنزلة الشرح لهذا الحديث. ٣ . الرجوع إِلى ما فهمه أَصحاب الأئمّة من معرفة النفس. ويدلّ تحليل لما قيل في معاني الحديث المذكور على أنّ النقاط التي أُشير إِليها إِمّا لم تنل نصيبها من الاهتمام أو قَلّ الاهتمام بها .
الرابع : أَوضح معاني الحديث
إِنّ مقتضى الدقّة في الآيات التي تدعو الإنسان إِلى معرفة اللّه بمعرفة نفسه ، ومجموع الأَحاديث التي تبيّنها وتفسّرها ، وكذلك الرجوع إِلى فهم المتكلّمين من أَصحاب أَهل البيت ، كلّ ذلك يُفضي إِلى أنّ أَوضح معاني الحديث الدعوة إِلى
[١] هزار و يك كلمه (بالفارسية) : ٣ / ٢١٧ .[٢] هزار و يك كلمه (بالفارسية) : ٣ / ١٩١ .[٣] ميراث حديث شيعه (بالفارسية) ، الدفتر الأوّل: ١٥٧ .