موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤
مخصّصة و مقيّدة . و من هنا فإنَّ بين الاسم والصفة علاقة عموم و خصوص مطلق ، أَي أَنّ كلّ صفة اسم ولكن ليس كلّ اسم صفة ، فالأَعلام و الأَسماء الخاصّة ، مثلاً كزيد و بكر أَسماء وليست صفات . أَمّا الأَسماء الدالّة على الأَوصاف فهي اسم وصفة كالعالم والعلم . [١] أَمّا في علوم الأَدب والعرفان و الكلام فإنّ للاسم والصفة إِطلاقات أُخرى أَيضا؛ فطبقا لإحدى الإطلاقات في العلوم الأدبية ، إن المصادر كالعلم والقدرة أسماء وليست بصفات ، أما المشتقات كالعالم والقادر فهي صفات وليست بأسماء . و يحمل الاسم والصفة في العرفان النظري مَعنىً معاكسا تماما للمعنى المذكور . [٢] وأَمّا الأَحاديث في بيان أَسماء اللّه وصفاته فلم يؤخذ فيها بنظر الاعتبار التفاوت الموجود في الاصطلاحات المختلفة للاسم والصفة ؛ وأُطلق الاسم والصفة كلاهما على الكمالات من قبيل «العلم» ، و على الصفات المتّصفة بالكمالات مثل «العالم» ، نذكر على سبيل المثال أَنّ بعض الأَحاديث في خصوص السميع و البصير استخدمت فيها لفظة «الصفة» [٣] . وفي بعضها الآخر استخدمت لفظة «الاسم» [٤] ، بل إِنّ هذين المعنيين أُطلقا حتى على كلمتي العلم والعالِم في الحديث الواحد . وقد صرّحت بعض الأَحاديث بأنّ الاسم والصفة على مَعنى
[١] معجم الفروق اللغويّة : ٣١٤.[٢] راجع شرح فصوص الحكم للقيصري : ١/٣٤. فيما يخصّ الاصطلاحات المختلفة للاسم والصفة ؛ الفتوحات المكيّة لابن العربي : ٢ / ٥٨ ؛ موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون ، ج٢ ، ص١٧٩١ و ١٠٧٨ وج١ ص١٨١ و ١٨٤ ؛ جامع الدروس العربية : ١ / ٩٧ با صرف ساده (بالفارسية) ص٢٢٤ .[٣] التوحيد : ١٤٦/١٤.[٤] التوحيد : ١٨٧.