موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥
قطعا ، من هنا فإنّ سيد المرسلين وإمام أَهل المعرفة أجمعين إِذ يصرح على أنّ معرفة الكنه غير ميسّرة له أَيضا ، يقول: «اللّه ُ أعلى وأجَلُّ أن يَطَّلِعَ أَحَدٌ عَلى كُنهِ مَعرِفَتِهِ» [١] . وقال أَيضا : «يامَن لا يَعلَمُ ما هُوَ إلاّ هُوَ» [٢] . وقال كذلك: «سُبحانَكَ ما عَرَفناكَ حَقَّ مَعرِفَتِكَ» [٣] . الخامس : الروايات التي تقسم حجب اللّه تعالى إِلى حجب نورانيّة وظلمانيّة ، وأَشرنا قبل ذلك إِلى المعنى المحتمَل للحجبِ النورانيّة، [٤] أَمّا القصد من الحجب الظلمانيّة فهو ـ على ما يبدو ـ الصدأَ الذي يرين على البصائر ويحول دون معرفة اللّه بسبب الأَعمال غير الصالحة ، كما جاء في القرآن الكريم : «كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ» [٥] . وسيأتي شرح هذه الموانع في الفصل العاشر . ويقول الشاعر حافظ الشيرازيّ مشيرا إِلى هذه الحجب ما تعريبه : ٠ «لا نقاب ولا حجاب يحول دون جمال الحبيب ولكن أزح الغبار حتّى يتيسّر لك النظر» . ٠
[١] راجع : ج٣ ص٣١٩ ح٣٧٩٤ .[٢] راجع : ج٣ ص٣١٩ ح٣٧٩٢ .[٣] راجع : ج٣ ص٣١٩ ح٣٧٩٣ .[٤] المعنى الدقيق القاطع لحجب النور والظلمة غير واضح . لمزيد الاطّلاع انظر: فصوص الحكم ، فصّ الحكمة الإلهيّة في الكلمة الآدميّة ، تعليقة أبي العلاء : ص ١٦ ـ ١٧ . تعليقات الإمام الخمينيّ على فصوص الحكم .[٥] المطفّفين: ١٤ و ١٥ .