موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي قالَ سُلَيمانُ: المَسأَلَةُ مُحالٌ . قالَ: مُحالٌ عِندَكَ أَنَّهُ واحِدٌ لا شَيءَ مَعَهُ ، وأَنَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ حَكيمٌ عَليمٌ قادِرٌ؟ قالَ: نَعَم . قالَ عليه السلام : فَكَيفَ أَخبَرَ اللّه ُ عز و جل أَنَّهُ واحِدٌ حَيٌّ سَميعٌ بَصيرٌ عَليمٌ خَبيرٌ وهُوَ لا يَعلَمُ ذلِكَ! وهذا رَدُّ ما قالَ وتَكذيبُهُ ، تَعالَى اللّه ُ عَن ذلِكَ . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : فَكَيفَ يُريدُ صُنعَ ما لا يَدري صُنعَهُ ولا ما هُوَ! وإِذا كانَ الصَّانِعُ لا يَدري كَيفَ يَصنَعُ الشَّيءَ قَبلَ أَن يَصنَعَهُ فَإِنَّما هُوَ مُتَحَيِّرٌ ، تَعالَى اللّه ُ عَن ذلِكَ. قالَ سُلَيمانُ: فَإِنَّ الإِرادَةَ القُدرَةُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : وهُوَ عز و جل يَقدِرُ عَلى ما لا يُريدُهُ أَبَدا ، ولا بُدَّ مِن ذلِكَ لِأَنَّهُ قالَ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : «وَ لَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ» فلَو كانَتِ الإِرادَةُ هِيَ القُدرَةُ كانَ قَد أَرادَ أَن يَذهَبَ بِهِ لِقُدرَتِهِ . فَانقَطَعَ سُليمانُ . قالَ المَأمونُ عِندَ ذلِكَ: يا سُلَيمانُ ، هذا أَعلَمُ هاشِمِيٍّ. ثُمَّ تَفَرَّقَ القَومُ . [١]
[١] النساء: ٥٦ .[٢] هود: ١٠٨ .[٣] الواقعة: ٣٢ و ٣٣ .[٤] ق: ٣٥ .[٥] الحِجر: ٤٨ .[٦] البيّنة: ٨ .[٧] في عيون أخبار الرضا والاحتجاج «عبتموه» .[٨] إلى هنا يوجد في الاحتجاج ، مع ذيله من «فإنّ الإرادة القدرة» إلى آخره .[٩] الإسراء: ١٦ .[١٠] الإسراء: ٨٦ .[١١] المؤمن: ٦٠ .[١٢] فاطر: ١ .[١٣] الرعد: ٣٩ .[١٤] التوحيد: ٤٤٥ / ١ ، عيون أخبار الرضا: ١ / ١٨٢ / ١ ، الاحتجاج: ٢ / ٣٦٧ / ٢٨٤ ، مختصر بصائر الدرجات: ١٤٣ ، بحار الأنوار: ١٠ / ٣٣١ / ٢ .