موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
٣٩٨٨.عنه عليه السلام : مَرَّ عيسى عليه السلام عَلى قَريَةٍ قَد ماتَ أَهلُها ... فَقالَ: يا أَهلَ هذهِ القَريَةِ ، فَأَجابَهُ مِنهُم مُجيبٌ: لَبَّيكَ يا رَوحَ اللّه ِ وكَلِمَتَهُ . فَقالَ: وَيحَكُم ، ما كانَت أَعمالُكُم؟ قالَ: عِبادَةُ الطَّاغوتِ وحُبُّ الدُّنيا ، مَعَ خَوفٍ قَليلٍ وأَمَلٍ بَعيدٍ وغَفلَةٍ في لَهوٍ ولَعِبٍ . فَقالَ: كَيفَ كانَ حُبُّكُم لِلدُّنيا؟ قالَ: كَحُبِّ الصِّبِيِّ لاُِمِّهِ ؛ إِذا أَقبَلَت عَلَينا فَرِحنا وسُرِرنا ، وإِذا أَدبَرَت عَنّا بَكَينا وحَزَنّا . قالَ: كَيفَ كانَت عِبادَتُكُم لِلطَّاغوتِ؟ قالَ: الطَّاعَةُ لِأَهلِ المَعاصي . [١]
٣٩٨٩.عنه عليه السلام : مَعنى صِفَةِ الإِيمانِ الإِقرارُ وَالخُضوعُ للّه ِِ بِذُلِّ الإِقرارِ وَالتَّقَرُّبُ إِلَيهِ بِهِ وَالأَداءُ لَهُ بِعِلمِ كُلِّ مَفروضٍ مِن صَغيرٍ أَو كَبيرٍ مِن حَدِّ التَّوحيدِ فَما دونَهُ إِلى آخِرِ بابٍ مِن أَبوابِ الطَّاعَةِ أَوَّلاً فَأَوّلاً ، مَقرونٌ ذلِكَ كُلُّهُ بَعضُهُ إِلى بَعضٍ مَوصولٌ بَعضُهُ بِبَعضٍ ، فَإِذا أَدَّى العَبدُ ما فَرَضَ عَلَيهِ مِمّا وَصَلَ إِلَيهِ عَلى صِفَةِ ما وَصَفناهُ ، فَهُوَ مُؤمِنٌ مُستَحِقٌّ لِصِفَةِ الإِيمانِ ... . ومَعنَى الشِّركِ: كُلُّ مَعصِيَةٍ عُصِيَ اللّه ُ بِها بِالتَّدَيُّنِ فَهُوَ مُشرِكٌ صَغيرَةً كانَت المَعصِيَةُ أَو كَبيرَةً ، فَفاعِلُها مُشرِكٌ . [٢]
[١] الكافي: ٢ / ٣١٨ / ١١ ، مشكاة الأنوار: ٤٦١ / ١٥٣٨ كلاهما عن مهاجر الأسدي ، معاني الأخبار: ٣٤١ / ١ ، ثواب الأعمال: ٣٠٣ / ١ ، علل الشرائع: ٤٦٦ / ٢١ والثلاثة الأخيرة عن سهل الحلواني نحوه ، بحار الأنوار: ٧٣ / ١٠ / ٣ .[٢] تحف العقول: ٣٣٠ ، بحار الأنوار: ٦٨ / ٢٧٨ / ٣١ .