موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
تأمّلات حول آيات معرفة اللّه في خلق النبات
لقد لوحظ فيما مضى ، أنّ القرآن والأَحاديث الإسلامية يدعوان الإنسان إِلى التأَمل والمطالعة في خلق شتّى النّباتات والحِكَم الّتي أُخذت بعين الاعتبار فيها في طريق معرفة اللّه ، ومن وجهة نظر القرآن الكريم أنّ حياة النباتات من جهات مختلفة يمكن أن تقود المفكرين إِلى خالق العالم الحكيم ، فيما يلي نشير إِلى عددٍ منها :
١ . بعث الحياة في المواد الميتة
إِنّ النقطة الأُولى الجديرة بالبحث هي التحقيق في كيفية بعث الحياة والنضارة في البذور الميتة والفروع الذابلة من النبات ، قال تعالى : «وَ مِنْ ءَايَـتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَـشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ إِنَّ الَّذِى أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ» [١] .
٢ . التنظيم الدقيق الموزون للنباتات
إِنّ التنظيم الدقيق والتَّعقيد والجمال والتوازن العجيب في حياة عالم النبات ، حين يلاحظه العقل لا يتردّد في الاعتراف والإذعان للخالق المدبر القادر الحكيم ، قال
[١] راجع : ج٣ ص١٧١ «خلق النبات» .