موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
٣٥٧٩.الكافي عن محمّد بن إسحاق : قالَ : فَأَطرَقَ مَلِيّا ، ثُمَّ قالَ : أَشهَدُ أن لا إِلهَ إِلاَّ اللّه ُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ وأنَّ مُحَمَدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأنَّكَ إِمامٌ وحُجَّةٌ مِنَ اللّه ِ عَلى خَلقِهِ ، وأنَا تائِبٌ مِمّا كُنتُ فيهِ . [١]
٣٥٨٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ للمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: تَأمَّل ـ يامُفَضَّلُ ـ جِسمَ الطَّائِرِ وخِلقَتِهِ ؛ فَإنَّهُ حينَ قُدِّرَ أن يَكونَ طائِرا فِي الجَوِّ خُفِّفَ جِسمُهُ وأُدمِجَ خَلقُهُ، فَاقتصِرَ بِهِ مِنَ القَوائِمِ الأَربَعِ عَلَى اثنَتَينِ، ومِنَ الأَصابِعِ الخَمسِ عَلى أَربَعٍ ، ومِن مَنفَذَينِ للزبل وَالبَولِ عَلى واحِدٍ يَجمَعُهُما ، ثُمَّ خُلِقَ ذا جُؤجُؤٍ مُحَدَّدٍ لِيَسهلَ عَلَيهِ أن يَخرقَ الهَواءَ كَيفَ ما أَخَذَ فيهِ ، كَما جُعِلَ السَّفينَةُ بِهذهِ الهَيئَةِ لَتَشُقَّ الماءَ وتَنفذَ فيهِ ، وجُعِلَ في جَناحَيهِ وذَنَبِهِ ريشاتٌ طُولٌ مِتانٌ لِيَنهَضَ بِها لِلطَّيرَانِ ، وكُسِيَ كُلُّهُ الرّيشَ لِيُداخِلَهُ الهَواءُ فَيُقلّهُ . ولَمّا قُدِّرَ أن يَكونَ طُعمُهُ الحَبَّ وَاللَّحمَ يَبلَعُهُ بَلعا بِلا مَضغ ؛ نُقِصَ مِن خَلقِهِ الأسنانُ ، وخُلِقَ لَهُ مِنقارٌ صُلبٌ جاسٍ يَتَناولَ بِهِ طُعمَهُ فَلا يَنسَجِحُ مِن لقطِ الحَبَّ ، ولا يَتَقَصَّفُ مِن نَهشِ اللَّحمِ . ولَمّا عُدِمَ الأَسنانُ ؛ وصارَ يَزدَرِدُ الحَبِّ صَحيحا وَاللَّحمَ غَريضا ، أُعينَ بِفَضلِ حَرارَةٍ فِي الجَوفِ تَطحَنُ لَهُ الطُّعمَ طَحنا يَستَغني بِهِ عَن المَضغِ ؛ وَاعتَبِر ذلِكَ بِأنَّ عَجَمَ العِنَبِ وغَيرِهِ يَخرُجُ مِن أَجوافِ الإنسِ صَحيحا ، ويُطحَنُ في أَجوافِ الطَّيرِ لا يُرى لَهُ أثَرٌ !
[١] الكافي : ١ / ٨٠ / ٤ عن محمّد بن إسحاق ، التوحيد : ١٢٤ / ١ ، الاحتجاج : ٢ / ٢٠١ / ٢١٥ ، بحار الأنوار : ٣ / ٣١ / ٥ .