موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي بَعضُها بَعضا ولَم يُخالِف بَعضُها بَعضا ، وكانَ شَيئا واحِدا ! قالَ سُلَيمانُ: إِنَّ مَعناها مُختَلِفٌ . قالَ عليه السلام : فَأَخبِرني عَنِ المُريدِ أَهُوَ الإِرادَةُ أَو غَيرُها؟! قالَ سُلَيمانُ: بَل هُوَ الإِرادَةُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَالمُريدُ عِندَكُم يَختَلِفُ إِن كانَ هُوَ الإِرادَةُ ؟ قالَ: يا سَيِّدي ، لَيسَ الإِرادَةُ المُريدَ . قالَ عليه السلام : فَالإِرادَةُ مُحدَثَةٌ ، وإِلاّ فَمَعَهُ غَيرُهُ. افهَم وزِد في مَسأَلَتِكَ. قالَ سُلَيمانُ: فَإِنَّها اسمٌ مِن أَسمائِهِ . قالَ الرِّضا عليه السلام : هَل سَمّى نَفسَهُ بِذلِكَ؟ قالَ سُلَيمانُ: لا ، لَم يُسَمِّ نَفسَهُ بِذلِكَ . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَلَيسَ لَكَ أَن تُسَمِّيَهُ بِما لَم يُسَمِّ بِهِ نَفسَهُ . قالَ: قَد وَصَفَ نَفسَهُ بِأَنَّهُ مُريدٌ . قالَ الرِّضا عليه السلام : لَيسَ صِفَتُهُ نَفسَهُ أَنَّهُ مُريدٌ إِخبارا عَن أنَّهُ إِرادَةٌ ولا إِخبارا عَن أَنَّ الإِرادَةَ اسمٌ مِن أَسمائِهِ . قالَ سُلَيمانُ: لِأَنَّ إِرادَتَهُ عِلمُهُ . قالَ الرِّضا عليه السلام : يا جاهِلُ ، فِإِذا عَلِمَ الشَّيءَ فَقَد أَرادَهُ . قالَ سُلَيمانُ: أَجَل . قالَ عليه السلام : فَإِذا لَم يُرِدهُ لَم يَعلَمهُ . قالَ سُلَيمانُ: أَجَل . قالَ عليه السلام : مِن أَينَ قُلتَ ذاكَ ، ومَا الدَّليلُ عَلى أَنَّ إِرادَتَهُ عِلمُهُ ، وقَد يَعلَمُ ما لا يُريدُهُ أَبَدا ، وذلِكَ قَولُهُ عز و جل : «وَ لَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ» [١]
[١] النساء: ٥٦ .[٢] هود: ١٠٨ .[٣] الواقعة: ٣٢ و ٣٣ .[٤] ق: ٣٥ .[٥] الحِجر: ٤٨ .[٦] البيّنة: ٨ .[٧] في عيون أخبار الرضا والاحتجاج «عبتموه» .[٨] إلى هنا يوجد في الاحتجاج ، مع ذيله من «فإنّ الإرادة القدرة» إلى آخره .[٩] الإسراء: ١٦ .[١٠] الإسراء: ٨٦ .[١١] المؤمن: ٦٠ .[١٢] فاطر: ١ .[١٣] الرعد: ٣٩ .[١٤] التوحيد: ٤٤٥ / ١ ، عيون أخبار الرضا: ١ / ١٨٢ / ١ ، الاحتجاج: ٢ / ٣٦٧ / ٢٨٤ ، مختصر بصائر الدرجات: ١٤٣ ، بحار الأنوار: ١٠ / ٣٣١ / ٢ .