موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩
٣٣٦٠.تفسير العيّاشي عن محمّد بن حكيم : كَتَبتُ رُقعَةً إِلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فيها : أتَستَطيعُ النَّفسُ المَعرِفَةَ ؟ فَقالَ : لا . فَقُلتُ : يَقولُ اللّه ُ : «الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَـآءٍ عَن ذِكْرِى وَ كَانُواْلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا» [١] ! قالَ : هُوَ كَقَولِهِ : «مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَ مَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ» [٢] . قُلتُ : يُعاتِبُهُم [٣] ؟ قالَ : لَم يَعتِبهُم بِما صَنَعَ قُلوبُهُم ، ولكِن يُعاتِبُهُم بِما صَنَعوا ، ولَو لَم يَتَكَلَّفوا لَم يَكُن عَلَيهِم شَيءٌ . [٤]
٣٣٦١.الإمام الصادق عليه السلام ـ في جواب عبدالرَّحيم القصير لمّا سَأَلَهُ عَنِ ا: سَأَلتَ عَنِ المَعرِفَةِ ما هِيَ ، فَاعلَم ـ رَحِمَكَ اللّه ُ ـ أنَّ المَعرِفَةَ مِن صُنعُ اللّه ِ عز و جل فِي القَلبِ مَخلوقَةٌ ، وَالجُحودَ صُنعِ اللّه ِ فِي القَلبِ مَخلوقٌ ، ولَيسَ لِلعِبادِ فيهِما مِن صُنعٍ ، ولَهُم فيهِمَا الاِختيارُ مِنَ الاِكتِسابِ ، فَبِشَهَوتِهِمُ الإِيمانَ اختارُوا المَعرِفَةَ ، فَكانوا بِذلِكَ مُؤمِنينَ عارِفينَ ، وبِشَهوتِهِمُ الكُفرَ اختارُوا الجُحُودَ ، فَكانوا بِذلِكَ كافِرينَ جاحِدينَ ضُلاّلاً ، وذلِكَ بِتَوفيقِ اللّه ِ لَهُم وخِذلانِ مَن خَذَلَهُ اللّه ُ ، فَبِالاِختِيارِ وَالاِكتسابِ عاقَبَهُمُ اللّه ُ وأَثابَهُم . [٥]
[١] الكهف : ١٠١ .[٢] هود : ٢٠ .[٣] في بحار الأنوار : «قلت : فعابهم؟ قال : لم يعبهم . . . لكن عابهم» ، وهو الأنسب للسياق.[٤] تفسير العيّاشي : ٢ / ٣٥١ / ٨٨ ، بحار الأنوار : ٥ / ٣٠٦ / ٢٨ .[٥] التوحيد : ٢٢٦ / ٧ عن عبدالرحيم القصير ، بحار الأنوار : ٥ / ٣٠ / ٣٩ .