موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧
٣٦٠٠.عنه عليه السلام ـ في تَعظيمِ اللّه ِ جَلَّ و عَلا ـ وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ الماءِ أَرضَكَ ، رَجَعَ طَرفُهُ حَسيرا ، وعَقلُهُ مَبهورا ، وسَمعُهُ والِها ، وفِكرُهُ حائِرا . [١]
٣٦٠١.عنه عليه السلام ـ في عَجيبِ صَنعَةِ الكَونِ ـ: وأَرسى أَرضا يَحمِلُهَا الأَخضَرُ المُثعَنجِرُ [٢] وَالقَمقامُ [٣] المُسَخَّرُ (المُسَجَّرُ) ، قَد ذَلَّ لِأَمرِهِ ، وأَذعَنَ لِهَيبَتِهِ ، ووَقَفَ الجارِي مِنهُ لِخَشيَتِهِ ، وجَبَلَ جَلاميدَها ونُشوزَ مُتونِها وأطوادِها ، فَأَرساها في مَراسيها ، وأَلزَمَها قَراراتِها ، فَمَضَت رُؤوسُها فِي الهَواءِ ، ورَسَت أُصولُها فِي الماءِ ، فَأَنهَدَ جِبالَها عَن سُهولِها ، وأَساخَ قواعِدَها في مُتونِ أَقطارِها ومَواضِعِ أَنصابِها ، فَأَشهَقَ قِلالَها ، وأَطالَ أَنشازَها ، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِمادا ، وأَرَّزَها فيها أَوتادا ، فَسَكَنتَ عَلى حَرَكَتِها مِن أن تَميدَ بِأَهلِها ، أو تَسيخَ بِحَملِها ، أو تَزولَ عَن مَواضِعِها . فَسُبحانَ مَن أَمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها ، وأَجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أَكنافِها ، فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهادا ، وبَسَطَها لَهُم فِراشا ، فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ ، راكِدٍ لا يَجري ، وقائِمٍ لا يَسري ، تُكَركِرُه [٤] الرِّياحُ العَواصِفُ وتَمخُضُهُ الغَمامُ الذَّوارِفُ ، «إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى» [٥] . [٦]
٣٦٠٢.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ الأَرضِ ودَحوِها عَلَى الماءِ ـ: كَبَسَ الأَرضَ عَلى مَور أَمواجٍ
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٠ .[٢] المُثعَنجِر : السَّيل الكثير . والمُثْعَنجَر ـ بفتح الجيم ـ : وسط البحر ، وليس في البحر ما يشبهه كثرةً (تاج العروس : ٦ / ١٤٥) .[٣] القمقام : البحر كلّه (تاج العروس : ١٧ / ٥٨٨) .[٤] كَرْكَرَ الشيء : جمعهُ وردّه وحبسه (تاج العروس : ٧ / ٤٤٢) .[٥] النازعات : ٢٦ .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ٢١١ ، بحار الأنوار : ٥٧ / ٣٨ / ١٥ .