موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥
١ . عن ابن عمر ، عن النبيّ صلى الله عليه و آله في قوله تعالى : «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ...» [١] من البهاء والحسن ، ناظرة في وجه اللّه تعالى [٢] . ٢ . وعنه أَيضا : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إِنَّ أَدنى أَهلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً لَمَن يَرى في مُلكِهِ أَلفَي سَنَةٍ ، وإِنَّ أَفضَلَهُم مَنزِلَةً لَمَن يَنظُرُ في وَجهِ اللّه ِ تَعالى كُلَّ يَومٍ مَرَّتَينِ ، ثُمَّ تَلا : «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ» قالَ : البَياضُ وَالصَّفا «إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» قالَ : يَنظُرُ كُلَّ يَومٍ في وَجهِ اللّه ِ عز و جل . [٣] ٣ . وفي صحيح مسلم عن النبيّ صلى الله عليه و آله : إِذا دَخَلَ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ ، قالَ : يَقولُ اللّه ُ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ : تُريدونَ شَيئا أَزيدُكُم ؟ فَيَقولونَ : أَلَم تُبَيِّض وُجوهَنا ؟ أَلَم تُدخِلنَا الجَنَّةَ وتُنَجِّنا مِنَ النّارِ ؟ قالَ : فَيَكشِفُ الحِجابَ ، فَما أُعطوا شَيئا أَحَبَّ إِلَيهِم مِنَ النَّظَرِ إِلى رَبِّهِم عز و جل . [٤] وجواب ما استندوا إِليه كدليلٍ نقليّ على إِمكان الرؤية بالبصر هو : على فرض أَن نقبل زعم أَهل الحديث صحّة الأَحاديث المذكورة ، نقول : أَوّلاً : للرؤية في هذه الروايات قابليّة الانطباق على الرؤية القلبيّة بالتفسير الصحيح الذي سيأتي .
[١] القيامة : ٢٢ ، ٢٣ .[٢] الفردوس : ٤ / ٤٠٩ / ٧١٩٠ عن ابن عمر .[٣] المستدرك على الصحيحين: ٢/٥٥٣/٣٨٨٠، تفسيرالطبري: ١٤/الجزء٢٩/١٩٣، كنزالعمّال:١٤/٤٦٥/٣٩٢٨١ نحوه وراجع : سنن الترمذي : ٤ / ٦٨٨ / ٢٥٥٣ وج ٥ / ٤٣١ / ٣٣٣٠ و مسند ابن حنبل : ٢ / ٣٤٠ / ٥٣١٧ .[٤] صحيح مسلم : ١ / ١٦٣ / ٢٩٧ ، سنن الترمذي : ٤ / ٦٨٧ / ٢٥٥٢ وج ٥ / ٢٨٦ / ٣١٠٥ ، سنن ابن ماجة : ١/٦٧/١٨٧ ، مسند ابن حنبل : ٦ / ٥٠٥ / ١٨٩٦٣ كلّها عن صهيب نحوه ، كنز العمّال : ١٤ / ٤٤٧ / ٣٩٢٠٤ .