موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦
٣٤٩٣.عنه عليه السلام ـ لَمّا سَأَلَهُ ابنُ أَبِي العَوجاءِ : مَا الدَّ وفي جَوازِ التَّغييرِ عَلَيهِ خُروجُهُ مِنَ القِدَمِ ، كَما أنَّ في تَغييرهِ دُخولَهُ فِي الحَدَثِ ، لَيسَ لَكَ وَراءَهُ شَيءٌ يا عَبدَ الكَريمِ ، فَانقَطَعَ وخَزِيَ . [١]
٣٤٩٤.التوحيد عن هشام بن الحكم : دَخَلَ أَبو شاكِرٍ الدَّيصانِيِّ عَلى أَبي عَبدِ اللّه ِ الصّادِقِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : إِنَّكَ أَحَدُ النُّجومِ الزَّواهِرِ ، وكانَ آباؤُك بُدورا بَواهِرَ ، وأُمَّهاتُكَ عَقيلاتٍ عَباهِرَ ، وعُنصُرُكَ من أَكرَمِ العَناصِرِ ، وإِذا ذُكِرَ العُلَماءُ فَبِكَ تُثَنَّى الخَناصِرُ ، فخَبَِّرني أيُّهَا البَحرُ الخَضِمُّ الزّاخِرُ ، مَا الدَّليلُ عَلى حُدوثِ العالَِمِ ؟ فَقالَ أَبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : نَستَدِلُّ عَلَيهِ بِأَقرَبِ الأَشياءِ . قال : وما هُوَ؟ فَدَعا أَبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام بِبَيضَةٍ فَوَضَعَها عَلى راحَتِهِ ، ثُمَّ قالَ : هذا حِصنٌ مَلمومٌ ، داخِلُهُ غِرقِئُ [٢] رَقيقٌ لَطيفٌ ، بِهِ فِضَّةٌ سائِلَةٌ وذَهَبَةٌ مائِعَةٌ ، ثُمَّ تَنفَلِقُ عَن مِثلِ الطّاووسِ ، أ دَخَلَها شَيءٌ ؟ فَقالَ : لا . قالَ : فَهذا الدَّليلُ عَلى حُدوثِ العالَمِ . قالَ : أَخبَرتَ فَأَوجَزتَ ، وقُلتَ فَأَحسَنتَ ، وقَد عَلِمتَ أنّا لا نقبل إِلاّ ما أَدرَكناهُ بِأَبصارِنا ، أو سَمِعناهُ بِآذانِنا ، أو شَمَمناه بِمَناخِرِنا ، أو ذُقناهُ بِأَفواهِنا ، أو لَمَسناهُ بِأَكُفِّنا ، أو تُصوِّرَ فِي القُلوبِ بَيانا ، أوِ استَنبَطَهُ الرَّوِيّاتُ [٣] إِيقانا . فَقالَ أَبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ذَكَرتَ الحَواسَّ الخَمسَ ، وهِيَ لا
[١] الكافي : ١ / ٧٧ ، التوحيد : ٢٩٧ / ٦ ، بحار الأنوار : ٥٧ / ٦٢ / ٣٢ .[٢] الغِرقِئ : القِشرة الملتزقة ببياض البيض (القاموس المحيط : ١/٢٢) .[٣] الرَّوِيّات : جمع رويّة ؛ وهي التفكّر في الأمر (لسان العرب : ١٤/٣٥٠) .